الرئيسية / الذهب و النفط / كوريا الجنوبية تتطلع إلى المملكة لتأمين النفط

كوريا الجنوبية تتطلع إلى المملكة لتأمين النفط

يجري الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك مباحثات لتوفير النفط من السعودية التي تعتبر أكبر منتج للنفط في الشرق الأوسط، كما يعتزم إجراء مناقشة حول زيادة استيراد كوريا للنفط السعودي، في مباحثات القمة مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود.

وأكد الخبير في السياسات النفطية الدكتور راشد أبانمي أن السعودية قادرة على سد النقص الذي من المتوقع أن يحدث للواردات الكورية من النفط الإيراني.

وقال أبانمي إن المملكة هدفها الأول يتمثل في استقرار إمدادات النفط عالميا، حيث إذا حدث انقطاع في الإمدادات سيؤثر على استقرار الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن السعودية ودول “أوبك” لا بد أن تتدخل لحل أي مشكلة تتعلق في نقص الإمدادات النفطية بغض النظرعن أسباب الانقطاع سواء كانت سياسية أو كوارث طبيعية.

وأضاف أبانمي أن نظرة المملكة لما يحدث هي نظرة عقلانية تجارية قانونية، تهدف إلى استقرار إمدادت النفط عالميا لأن النفط يمثل 90% من عائداتها الاقتصادية، وبالتالي فإن أي محاولة من قبل إيران لتحوير ما يحدث لصالحها وإرغام الدول الآسيوية والأوربية إلى اللجوء إلى النفط الإيراني يعتبر احتكاراً غير مقبول ويتعارض مع القانون الدولي، واستشهد أبانمي في ما حدث خلال حرب العراق الأخيرة وتدخل “أوبك” في سد النقص في إمدادات النفط، كما تدخلت السعودية والإمارات في سد احتياج السوق العالمية من النفط بعد أحداث ليبيا بحوالي 1.7 مليون برميل يوميا.

وقال أبانمي إن ما تقوم به الدول الآسيوية في الفترة التي أعقبت إصدار بعض العقوبات على إيران ما هو إلا محاولة وخطوات استباقية لتأمين إمداداتها النفطية في حال صدر تطبيق قرار دولي يقضي بمقاطعة إيران اقتصاديا.

وأشار إلى أن الإشكالية ليست في سد النقص واستمرار الإمدادات النفطية، إذ إن المملكة قادرة في كل الأحوال على سد النقص في الواردات النفطية العالمية، لكن الإشكالية تكمن في ما تقوله إيران حول السعودية، وإنه لا يجب عليها أن تتحرك لتعويض النقص في الطلب على النفط بعد حظر النفط الإيراني.

وتأتي تصريحات أبانمي بالتزامن مع بدء لي ميونج باك رئيس كوريا الجنوبية اجتماعات مع مسؤولين من السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة اعتبارا من اليوم الثلاثاء وحتى يوم الجمعة المقبل في إطار بحث بلاده عن بدائل للنفط الإيراني.

وتواجه إيران عقوبات أمريكية مشددة تصعب على المشترين دفع قيمة مشترياتهم من الخام، ويمكن للدول التي تخفض وارداتها الحصول على إعفاء من العقوبات الأمريكية، لكن كوريا الجنوبية زادت العام الماضي وارداتها من إيران بمقدار الخمس، وأبرمت عقودا سنوية بكميات أكبر قليلا هذا العام.

وكوريا الجنوبية هي خامس أكبر مستورد للنفط في العالم، وحصلت العام الماضي على 87% من وارداتها من الخام من الشرق الأوسط، شملت 9% من إجمالي وارداتها من إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X