الرئيسية / العقار / مسؤول عقاري : منح الأمانات صلاحية اعتماد مخططات التجزئة “عديم الجدوى”

مسؤول عقاري : منح الأمانات صلاحية اعتماد مخططات التجزئة “عديم الجدوى”

أوضح منصور أبو رياش، رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، أن تفويض الأمانات صلاحية اعتماد مخططات تجزئة الأراضي السكنية وضم القطع في المخططات المعتمدة إلى أمناء المناطق والمحافظات، لن يكون الحل الأمثل لمعالجة الخلل الذي باتت السوق العقارية في كثير من مناطق المملكة تعانيه، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار المتر السكني.

وأكد أبو رياش على عدم فاعلية القرار إلا في حال تخلصت الأمانات من إجراءاتها البيروقراطية وخفضت من نسبة الروتين الذي يواجهه المستثمر في حال رغبته في إنجاز أي إجراء داخل مرافقها.

ولفت إلى أن إضافة على ذلك، فهناك خروج واضح لصناع السوق العقارية من العمل في مجال إنشاء المخططات، وتوجههم إلى قطاعات أخرى، خاصة بعد أن فرض عليهم تجهيز تلك المخططات بكل الخدمات قبل فسحها، مستدركا أن الأسعار تواجه ارتفاعا قياسيا في مكة المكرمة في ظل تقلص المساحة، حيث بلغ سعر المتر السكني في بعض الأحياء عشرة آلاف ريال، بينما وصل في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف إلى نحو مليون ريال.

وقال رئيس اللجنة العقارية: ”هذا القرار كان موجودا في الواقع لدى أمانة العاصمة المقدسة منذ نحو 12 عاما مضت، حيث إن الأمانة كانت تقوم بعمليات التجزئة والضم لجميع المخططات المعتمدة ومخططات المنح المعتمدة منها من خلال كاتب العدل، فيما تقوم المحاكم بضم المحايد عندما تكون الصكوك صادرة منها، وتقوم الأمانة بالتجزئة”، مستدركا أن القرار ليس فيه شك بأنه سيخدم السوق، إلا أن المشكلة تكمن في البيروقراطية والروتين الذي يواجهه المواطن عند تقدمه بالطلب إلى الأمانات.

وتابع: ”بعض أمانات المدن ليس لديها الطاقة البشرية الكافية في إدارات المساحات والتخطيط لإتمام الإجراءات بشكل عاجل، كما أن إدارة فحص الملكيات تتسبب في تعطيل المعاملات لمدد تراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، وذلك لأنها تعمل على الفحص من خلال مراجعة السجل العقاري وفحص المساحة وفحص الملكية، ومن ثم الرفع بها إلى إدارة التخطيط العمراني”.

ويرى أبو رياش، أنه بالرغم من محاولة إيجاد الحلول التي تعمل على النهوض بالسوق العقارية، إلا أن المعضلة التي لم يوجد لها حل إلى الوقت الحالي، هو ذلك التعقيد وتلك الإجراءات البيروقراطية التي يسير من خلالها العمل في بعض إدارات أمانات المدن، مستدركاً أن بعض الأمانات تشكك في إجراءاتها التي قامت بها في السابق، إذ إن التأكد من صحة إجراءات تمت من خلالها في وقت سابق يقتضي أن يمر بمراحل تستمر لفترة طويلة.

وأضاف أبو رياش: ”إن الإجراءات المتبعة حالياً أسهمت في تعثر الفسح للمخططات، وأن الفترة لفسحها تصل إلى عامين أو ثلاثة من تاريخ البدء في الإجراءات، وأن الروتين الممل تسبب في إيجاد بعض الإجراءات التي قد يصل الحال في بعض الأحيان بوصفها بالتعسفية، والتي يدور رحاها بين هيئة المساحة الجيولوجية وإدارات السيول في أمانات المدن ووكالات شؤون المشاريع والتعمير وإدارات التخطيط العمراني وفسح الملكيات والسجل العقاري، وهو الأمر الذي تسبب في انخفاض نسبة إمكانية التوسع في عدد الأراضي، مما أدى إلى ارتفاع سعر المتر السكني فيها، خاصة في المدن الكبرى ومنها مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة”.

وزاد: ”إن متطلبات تزويد المخططات من قبل المستثمر قبل الفسح لها بالمياه والصرف الصحي والكهرباء وتصريف السيول ومحطات التنقية وغيرها، تصل تكلفتها إلى نحو 80 إلى 90 ألف ريال لقطعة الأرض الواحدة، والتي يضاف عليها هامش استثماري لمدة خمس سنوات، وهو الأمر الذي يتسبب في رفع سعر الأرض على المستهلك النهائي”، وقال: ”إنه إضافة إلى ذلك يتم استقطاع 30 إلى 34 في المائة لصالح الحدائق والشوارع، ونحو 6 في المائة لصالح المرافق الخدمية”.

وأشار أبو رياش، إلى أن إدارات بعض الأمانات تتكدس في أدراجها مئات المخططات التي لم يفسح لها بعد، ويرى أنه لو تمت إعادة هيكلة العمل داخل تلك الإدارات وضخ الدماء الشابة بها، فإن آلية العمل قد تتطور إلى الأفضل.

وعن بلوغ سعر المتر المربع نحو مليون ريال في بعض المواقع في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف، قال: ”هذا السعر فعلي وغير مستبعد أن يزداد خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة أنه من المتوقع أن تشكل سوق مكة المكرمة الاستثمارية خلال الفترة القريبة القادمة نحو 50 إلى 60 في المائة من حجم السوق العقارية في السعودية”، مستدركاً أن الأسعار في مكة المكرمة بالمقارنة مع قدسيتها، فإنها لم تصل بعد إلى تلك التي تحكمها المعايير العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X