الرئيسية / الذهب و النفط / مخاوف من تسريح موظفي محال الذهب السعودية بسبب الركود

مخاوف من تسريح موظفي محال الذهب السعودية بسبب الركود

توقع خبراء اقتصاديون بأن يتم تسريح موظفين في محال الذهب بالسعودية، إذا استمر الركود الجاري في سوق الذهب والمجوهرات، معتبرين أن هذه الصناعة باتت تمر بمأزق ما لم تكن هناك تحركات عالمية وداخلية لحمايتها.

مؤكدين أن محاولات إنعاش سوق الذهب قد تجهض ما لم تكن هناك تفاهمات اقتصادية واسعة من شأنها أن تحرك الركود الذي باتت السعودية تعاني من إرهاصاته في ظل نأي كثير من المواطنين عن الشراء تحسبا لانخفاض السعر في الفترات القادمة.

وأعلن أمس مسؤول في الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، أن تجار الذهب في مكة المكرمة وآخرين من جدة سيعقدون اجتماعا طارئا في محاولة لإنعاش سوق الذهب التي تشهد حالة من الركود في مبيعاتها طوال السنوات الثلاث الماضية، من المتوقع أن تستمر خلال العام الحالي، حتى وإن كانت هناك زيادة في عدد المعتمرين والحجاج القادمين من الخارج، والذين ستدفع الملاءة المالية بالكثير منهم للبحث عن بدائل للذهب.

وأكد زياد فارسي، نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، أن الهبوط في أسعار الذهب عالميا الذي حدث بنهاية تداولت الأمس، لن يكون إلا مؤقتا ولن يمتد لفترة طويلة، وذلك وسط توضيحه بوجود رغبات لصاغة الذهب في هذا الهبوط، الذي سيمنحهم مزيدا من الارتفاع في حركة مبيعات المعدن الأصفر، مفيدا بأن خسائر الأسواق المالية العالمية والتوقعات بهبوط مؤشراتها بجانب التوجه الكبير للمحافظ السيادية لحيازة نسب أكبر من الذهب، كلها عوامل سترفع الأسعار ولن تسمح بالتصحيح الذي قد يصل إلى مستويات قد توصف بالانهيار.

وشدد فارسي على أن السوق ما زالت تواصل انكماشها في حجم المبيعات، وهو الأمر الذي يجعل حجم تقلص المحال وتسريح الموظفين أمرا بات ملموسا، خاصة في ظل استمرار أزمة تهاوي نسب المبيعات، مشيرا إلى أن المواسم الدينية كالعمرة والحج لم تطفئ حجم خسائر السوق، وهو ما دفع الكثير من التجار والمستثمرين في المجال، والذين يحافظون على الصنعة ويعدونها أساسية في حياتهم، إلى أن ينفقوا على محالهم من خلال دخولهم التي يجنونها من مشاريع أخرى، وذلك حتى لا يكونوا مجبرين على الخروج من السوق بشكل كلي.

ولفت فارسي إلى أنه تم فعليا التنسيق للمؤتمر المزمع عقده في القريب العاجل لتدارس وضع السوق ومحاولة وضع توصيات للخروج من مأزق الخسائر التي نجمت عن انخفاض حجم المبيعات.

من جانبه، قال عبد الرحمن علوي الجفري، تاجر ذهب في مدينة جدة، إن صناعة الذهب تمر بأزمة حقيقية حيث ألقى ارتفاع أسعار الذهب بالمستثمرين نحو اللجوء إلى فرضية البحث عن إكسسوارات قريبة للفضة للخروج من مأزق الارتفاعات.

وأضاف “على الرغم من انعدام المؤشرات بالانخفاض فإنه لا بد من ربط أي محاولات بما يجري دوليا لأن سعر الذهب تحكمه المعايير العالمية، ولذلك فهي محاور متداخلة لكن بالإمكان التعامل معها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X