الرئيسية / الاسهم السعودية / خبراء : الوقت الحالي هو الأنسب لفتح السوق السعودية للاستثمارات الأجنبية

خبراء : الوقت الحالي هو الأنسب لفتح السوق السعودية للاستثمارات الأجنبية

أكد خبراء اقتصاديون على أن التوقيت الحالي هو الأنسب لفتح سوق الأسهم السعودية للمستثمرين الأجانب في ظل حالة تخوف كبار المتعاملين من اتجاهات البوصات الأوروبية على خلفية أزمة الديون السيادية، مقابل استقرار السوق السعودية، وهو ما أكده التقرير الشهري الصادر عن هيئة السوق المالية لأداء الأسهم.

وحسب التقرير فقد أغلق مؤشر “تداول” عند مستوى 6,626.04 مرتفعاً 208.31 نقطة، كما ارتفعت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة خلال يناير 2012 إلى 155.398 مليار ريال، أي ما يعادل 41.44 مليار دولار أمريكي بارتفاع 31.25% عن الشهر السابق، فيما بلغت القيمة السوقية للأسهم المصدرة في نهاية الشهر 1,303.19 تريليون ريال، وبما يعادل 347.52 مليار دولار أمريكي، مسجلة ارتفاعاً 2.55% عن الشهر السابق.

ضوابط رقابية جادة

وحول مدى ملائمة الظروف الراهنة لدخول المستثمرين الأجانب لسوق الأسهم السعودية، وما هي الاشتراطات والضوابط التي يراها ضرورية لاستقرار السوق بعد دخول الأجانب، قال الرئيس الأول للاستثمارات والخدمات المصرفية الخاصة في بنك الإمارات دبي الوطني غارى دوغان  إلى أن الاقتصاد السعودي ضخم ومستقر للغاية في ظل التقلبات العالمية، كما أن هناك مقترحات متتالية من مستثمرين أجانب بالتعامل في السوق السعودية في ظل قيمتها السوقية بالمرتفعة والتي تتجاوز التريليون ريال.

وقال إن دخول الأجانب تم التمهيد له بشكل جيد منذ العام 2008 بإقرار اتفاقات المبادلة بين المستثمرين الأجانب غير المقيمين ووسطاء محليين، وهو اتفاق سهل عملية نملك الأجانب في السوق السعودية الأسهم، وإن كان بطريقة غير مباشرة، وأشار إلى أنه لا خوف من دخول الأموال الساخنة للسوق طالما تم وضع الضوابط الرقابية الجادة.

وأكد ضرورة تهيئة المناخ الملائم لجذب المستثمرين الأجانب، من خلال الاستفادة من التجارب التشريعية لبعض البورصات المتقدمة، وتعزيز قيم الشفافية والإفصاح للشركات المدرجة، مشيراً إلى أن دخول الأجانب سيعزز المنافسة ويرفع كمية وقيمة التداول، وبالتالي التخفيف من سيطرة الأفراد على التداولات.

فتح السوق بشكل تدريجي

وتوقع دوغان نمو الناتج المحلى الإجمالى السعودي لعام 2012 بنسبة 3.8% مدعوما بزيادة الإنفاق على الرغم من التقلبات الاقتصادية، وأشار إلى أن قطاعات البتروكيماويات والاتصالات والبنوك سوف تسجل أداء جيدا خلال 2012، مستبعدا تأثير أزمة الديون الأوروبية بشكل على الطلب على البتر وكيماويات السعودية.

واقترح دوغان أن يكون فتح السوق للأجانب بشكل تدريجي، وليس دفعة واحدة لتحقيق الضبط والربط في ظل إجراءات رقابية جادة تفاديا لدخول أموال ساخنة للسوق، ووضع فترة انتقالية يتم بعدها السماح بتملك لامتلاك المستثمرين الأجانب الأوراق المالية بجانب تقنين عملية خروج المستثمر الأجنبي لتجنب خروج سيولة كبيرة من السوق مثلما حدث في الأسواق النمور الأسيوية قبل سنوات وأدى إلى انهيار تلك البورصات.

تقارب الرؤى

وتقاربت رؤية دوغان إلى حد كبير ومع رؤى وتحليلات خبراء أسهم سعوديين من بينهم رئيس قسم المشورة والأبحاث بشركة البلاد للاستثمار تركي فدعق، والذي أشار في تصريحات سابقة إلى أن فتح السوق أمام الأجانب تحكمها عوامل إدارية وفنية من جانب هيئة السوق المالية، لضبط عملية التداول معتبرا الخطوة إيجابية في ظل متانة السوق واقتصاد ضخم لم تهزه التقلبات العالمية.

وأشار إلى أن ذلك سيضع السوق السعودية في مصافي الأسواق الناشئة، وسيعزز من كفاءة السوق بجذب استثمارات جديدة وقيام شراكات سعودية أجنبية في السوق المالية.

ووفقاً للتقرير الشهري لأداء الأسهم فقد بلغ إجمالي عدد الأسهم المتداولة خلال يناير 7.49 مليار سهم مقابل 5.20 مليار سهم تم تداولها خلال الشهر السابق بارتفاع 43.96%.

وبلغ إجمالي عدد الصفقات المنفذة خلال الشهر 3.55 مليون صفقة مقابل 2.87 مليون صفقة تم تنفيذها خلال الشهر السابق بارتفاع 23.82%.

وكان رئيس هيئة سوق المال السعودية عبدالرحمن التويجري قال مؤخرا إن المملكة تخطط لفتح السوق المالية السعودية بدرجة أكبر أمام المستثمرين الأجانب، مشيرا إلى أن الإجراءات تتم بشكل تدريجي خشية تدفق الأموال الساخنة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X