الرئيسية / الاقتصاد / إحجام 50 ألف مواطن عن الحصول على القروض العقارية

إحجام 50 ألف مواطن عن الحصول على القروض العقارية

أعلن محمد العبداني، مدير عام صندوق التنمية العقاري، عن إحجام أكثر من 50 ألف مواطن صدرت لهم الموافقة على الاقتراض، من مراجعة الصندوق لاستلام قروضهم بسبب ارتفاع أسعار العقار خاصة الأراضي.

وأضاف العبداني عقب توقيعه اتفاقية برنامج ”ضامن” مع بنك البلاد أمس: ”لا أخفيكم، نريد خدمة المواطن لكن أسعار الأراضي المرتفعة تزعجنا، هناك أكثر 50 ألف مواطن صدرت موافقة على إقراضهم ولم يراجعوا الصندوق، وهذا يدل على إحجامهم على البناء لارتفاع أسعار الأراضي”.

وبرأ مدير صندوق التنمية العقاري، ساحته من مسؤولية الصندوق في مراقبة أسعار المنازل والمواد الإنشائية، مؤكدا أنها مسؤولية جهات حكومية أخرى.

وفي الوقت الذي وقّع فيه العبداني اتفاقية ”ضامن” مع خالد الجاسر، الرئيس التنفيذي لبنك البلاد، أوضح أن برنامج ”ضامن” لدى صندوق التنمية العقاري يتيح للمواطن شراء مسكن جاهز، من أي جهة بعد ظهور اسم المواطن في قوائم الإقراض، ليضمن دفع 500 ألف ريال، مقابل رهن المسكن، بعد وقوع الاختيار عليه، شرط ألا يكون العقار مرهونا لجهة أخرى.

وقال: ”مع ارتفاع الوحدات السكنية والأراضي أتاح الصندوق التمويل الإضافي مع البنوك كشراء منزل بقيمة 800 ألف ريال، حيث سيقدم الصندوق 500 ألف ريال، والبنك 300 ألف ريال كتمويل إضافي بنسب فائدة تختلف من تمويل إلى آخر بحسب القيمة، وتقسط بعد سنة من توقيع الطلب وعلى مدى 25 سنة.

وعن شروط شراء عقار بنظام الضامن قبل الرهن، أوضح العبداني، أن المواطن الذي صدرت له الموافقة على طلب القرض ويرغب بشراء عقار جاهز بضمان الصندوق له أمام البائع بقيمة القرض؛ لا بد من توافر الشروط والمستندات، أبرزها: ألا يزيد عمر العقار على عشر سنوات، وأن يكون مكتمل البناء، ألا يكون المبنى المراد شراؤه ونقل القرض عليه مقاما بقرض من صندوق التنمية العقارية.

وقال العبداني: ”إن المستندات المطلوبة للحصول على ذلك كالتالي: تعبئة نموذج الطلب الخاص بذلك، صورتان من رخصة البناء وصك ملكية للعقار المراد شراؤه والرفع المساحي إذا كانت الوحدة السكنية (شقة)، صورتان من بطاقة الهوية الوطنية للمشتري والبائع، كروكي واضح يحدد موقع العقار في حالة كان البائع مقترضا من الصندوق.

وأبان أنه يجب أن يكون المقترض منتظما في السداد وليس عليه أية أقساط متأخرة، ويتم تحديد قيمة القرض حسب المواصفات المعمول بها في الصندوق.

وسيكون صرف الدفعات للبائع الأولي بنسبة 10 في المائة عند إصدار العقد بعد الإفراغ والرهن، الدفعة الثانية 40 في المائة بعد شهر من تاريخ إصدار العقد والثالثة بنسبة 35 في المائة بعد شهرين من تاريخ إصدار العقد، الدفعة الرابعة بنسبة 15 في المائة بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إصدار العقد، ويبدأ سداد القرض على المشتري بعد سنة من تاريخ إصدار العقد.

ولم يستبعد العبداني أن يكون في بداية تطبيق ”ضامن” زيادة في أسعار المنازل، مشيرا إلى أنه بعد مرور الوقت وزيادة المنافسة ستنخفض أسعار الوحدات السكنية مع قلة الطلب وتوازن الطلب.

وعن القرض المعجل، أوضح العبداني، قرب الانتهاء من برنامج القرض المؤجل مع البنوك، موضحا أنه سيقر بعد أسابيع قليلة. ويتيح برنامج القرض المعجل بالاتفاق مع البنوك منح أصحاب الملاءة المالية ومن يمتلك أرضا ومتقدما على الصندوق بالنظام القديم مبلغ 500 ألف ريال تقسط على عشر سنوات.

وقال العبداني: ”نأمل أن يقر البرنامج خلال الأسابيع المقبلة، والذي سيقلص من قوائم الانتظار”.

وأوضح أن الصندوق قدم 82 ألف مواطن صدرت لهم الموافقة على الإقراض في 2011، بقيمة إجمالية تصل 41 مليار ريال. وقال: ”وفي 2012 بدأنا بـ11.2 ألف مواطن تم إقراضهم أخيرا، أما القوائم الأخرى غالبا إذا استطعنا أن نحدث نقلة عن طريق إقرار القرض المعجل، سيكون رافده وتمويله من الدولة وليس من رأسمال الصندوق، بمعنى أن رأسمال الصندوق سيستمر في الإقراض العادي، ونتوقع من خلال القرض المعجل أن يسهم في تقليص قوائم الانتظار”.

وأضاف: كما ندرس الآن في الصندوق تأجيل سداد قروض المواطنين ذوي الدخل المتدني من سبعة آلاف ريال وأدنى، حتى يتمكن من تسديد التمويل الإضافي. وتبع قائلا: ”سنسعى مع البنوك إلى تقليل أقساط التمويل الإضافي، ونسب الفائدة فيه بفتح المنافسة بين البنوك، وسنسعى إلى تقليل الأعباء المالية على المواطنين”.

كما يدرس الصندوق كما- أوضح العبداني- حاليا مراجعة اشتراطات مساحة المباني عند الإقراض، حيث يشترط بألا تقل عن 370 مترا مربعا، وذلك بتقليصها لتصبح التكلفة على المواطن أقل.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لبنك البلاد: ”إن هذا البرنامج أحد البرامج والتي تسهم في إيجاد حل جذري لأزمة الإسكان في المملكة، لتسريع عجلة الاقتراض من الصندوق للمستفيدين من قروض الصندوق”.

وكشف الجاسر، عن أن هناك برنامجا آخر عملاقا مع صندوق التنمية العقاري سيعلنه البنك في الفترة المقبلة، لحل مشكلة بناء المساكن للمستفيدين من قروض الصندوق، مضيفا، أن البرنامج الجديد سيساعد في تدوير الاقتراض من الصندوق.

وفي سؤال عن علاقة البنك بالصندوق وآفاق التعاون بخصوص (برنامج الضامن)، أوضح الرئيس التنفيذي للبنك، أنه من خلال العمل المشترك بين البنك والصندوق يمكن لنا تنفيذ منح استحقاق المواطن لقيمة قرض الصندوق (ممن تمت الموافقة على منحهم سابقا أو ممن يتم الموافقة على منحهم مستقبلا) في حال أن المواطن سبق أن تملك عقارا بالتقسيط من خلال البنك قبل البدء في إجراءات تنفيذ استحقاقه لقرض الصندوق، حيث يكون الصندوق ضامنا للبنك بدفع قيمة التمويل المستحق للمواطن وفقا لاتفاقية مشتركة بين (المواطن، البنك والصندوق) تضمن حقوق والتزامات جميع الأطراف؛ مما يتيح للبنك التنازل عن حقه في رهن العقار السابق بيعه للمواطن بالتقسيط ليقوم المواطن برهن هذا العقار لصالح الصندوق مقابل أن يودِع الصندوق دفعات القرض العقاري لصالح البنك وفقا للآلية المقرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X