الرئيسية / الاسهم السعودية / تداولات الأسهم السعودية تحقق رقماً قياسياً أمس

تداولات الأسهم السعودية تحقق رقماً قياسياً أمس

ارتفعت قيمة تداولات سوق الأسهم السعودية خلال جلسات أمس الأحد لتصل إلى 8 مليارات ريال، وهو الرقم الذي فاجأ المراقبين لحركة التداول على خلفية تراوح قيمة التداول خلال العامين الماضيين، وفى أحسن الظروف ما بين 4 و6 مليارات في أمس الواحد.

هذا وحقق المؤشر العام ارتفاعاً بلغ 17.66 نقطة، مستقراً عند مستوى 6554.77 نقطة بتداولات تجاوزت 8,32 مليار ريال مواصلاً صعوده لخامس جلسة على التوالي، ومحققاً أعلى قيمة تداول لم تحدث منذ عامين وربع العام وتحديداً منذ أكتوبر عام 2009.

واعتبر مدير الأبحاث والمشورة بشركة البلاد للاستثمار تركي فدعق ارتفاع قيمة التداول بهذا الرقم الكبير مفاجئاً لأكثر المتفائلين لحركة التداول بالسوق السعودية، ويؤكد ثقة المستثمرين بالسوق.

وبسؤال حول إمكانية تأثير الارتفاع المفاجئ على الأداء في نهاية الأسبوع، وإمكانية حدوث هبوط مفاجئ، قال فدعق: “لن أقول إن ارتفاع قيمة التداول إيجابية في كل الأحوال، ولكنها لا تمثل خطراً على حركة الأداء بشكل عام.. ودعنا ننظر لنصف الكوب المملوء وليس الفارغ.. فارتفاع قيمة التداول يعنى استمرار السوق السعودية في جاذبيتها أمام أنواع الاستثمار الأخرى”.

وعن رؤيته للأسباب الحقيقية وراء الارتفاع لقيمة التداول، أشار فدعق إلى سبب خارجي مهم جداً وهو تخفيض مجلس الاحتياطي الفيدرالي “البنك المركزي الأمريكي” الفائدة على الإقراض بهدف التصدي لكساد قوي متوقع في الاقتصاد العالمي وهي حملة منظمة مع عدة بنوك مركزية أخرى، منها المركزي البريطاني.

وقال إن ارتباط الريال بالدولار ثم تخفيض الفائدة على الدولار دفع بعض المستثمرين إلى تسييل جزء من ودائعهم الدولارية وضخها في سوق الأسهم، وقال إن قرار التخفيض سوف يمتد إلى عام 2014، وهو ما يعني إمكانية زيادة قيمة التداول خلال العام الجاري والعام المقبل أيضاً.

احتمالات سحب الأسهم للودائع البنكية

وحول ما إذا كان تصاعد وتيرة الحديث عن حالات اختراق هاكرز لبعض البنوك سيدفع أصحاب الودائع المصرفية لسحب بعضها ثم إعادة ضخها في سوق الأسهم باعتبارها أقل مخاطرة وربما أكثر ربحاً.

لم يستبعد فدعق ذلك الاحتمال فذلك عوامل محلية عديدة تمثل إغراءً لدخول سوق الأسهم من بينها النتائج السنوية الجديدة للشركات المدرجة والتوزيعات الكبيرة لحاملي الأسهم.

وفي سياق متصل أوضحت “الأهلي كابيتال”، أكبر مدير للأصول ومستشار الثروات بالسوق السعودية في تقرير لها أمس ارتفاع صافي ربحية الأسهم خلال عام حيث 2011 بنسبة 22% مقارنة بالعام السابق مرتفعاً من 78.1 مليار إلى 94.8 مليار ريال في 2011.

وارتفع صافي الدخل بنسبة 11% فقط على أساس سنوي، مقابل 25% للأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، وتأثر صافي دخل الربع الرابع بشكل كبير بانخفاض صافي دخل قطاع البتروكيماويات على أساس سنوي.

وفي تعليق له على التقرير الجديد، أكد فاروق مياه، رئيس إدارة أبحاث الأسهم بالأهلي كابيتال استحواذ قطاع البتروكيماويات على 43% من صافي الدخل الكلي للسوق في 2011 (مرتفعاً من 38% في 2010)، وكان أعلى بنسبة 38% على أساس سنوي.

وأشار إلى استحواذ سابك على 31% من إجمالي صافي دخل السوق في 2011 (مرتفعة من 28% في 2010)، كما شهدت نمواً في صافي الدخل السنوي بنسبة 36%”، إضافة إلى تسجيل القطاع المصرفي نمواً قدره 17% في صافي الدخل على أساس سنوي في 2011، مستحوذاً على 27% من إجمالي صافي دخل السوق في نفس العام، مقارنة بـ28% في 2010.

وبلغ عدد الأسهم المتداولة أمس بالسوق السعودية أكثر 443 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 170 ألف صفقة حققت فيها أسهم 65 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما سجلت أسهم 62 شركة انخفاضاً في قيمتها.

وصعدت مؤشرات 10 قطاعات، على رأسها “الأسمنت” بنسبة 2.5%، ثم “الاتصالات” بنسبة 1.5%، ثم “الاستثمار المتعدد” بنسبة 1.4%، فيما تراجعت مؤشرات 5 قطاعات، تصدرها “الإعلام والنشر” 1.3% تلاه “النقل” 1.1% ثم “الزراعة” 0.6%، وبغلت خسائر “المصارف” و”البتروكيماويات”، 0.2 و 0.15% على التوالي.

وجاءت أسهم شركات الإعادة السعودية وصدق وأمانة للتأمين وزين السعودية واسمنت السعودية وسيسك في قائمة الأكثر ارتفاعاً، أما أسهم شركات التعمير وأليانز إس إف وحلواني إخوان وجازان للتنمية وطباعة وتغليف والوطنية فكانت الأكثر انخفاضاً.

وكانت شركات نماء للكيماويات وزين السعودية وسابك والإنماء وأمانة للتأمين وسيسكو الأكثر نشاطاً بالقيمة، فيما كانت أسهم شركات زين السعودية ونماء للكيماويات والإنماء ودار الأركان وإعمار وسيسكو الأكثر نشاطاً بالكمية في تداولات أمس.

وتزامنت حالة الارتفاع في قيمة التداول مع توقيع مؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية أمس مذكرة تعاون تهدف إلى وضع إطار عمل للتعاون بين المؤسسة والهيئة لتحقيق درجة عالية من التنسيق بينهما وتعزيز الرقابة على الجهات الخاضعة لإشرافهما كل حسب اختصاصه النظامي وبما يؤدي إلى تطور القطاع المالي واستقراره.

ونصت المذكرة التي وقعها من جانب المؤسسة محافظ مؤسسة النقد الدكتور فهد المبارك، ومن جانب الهيئة رئيس مجلس هيئة السوق المالية الرئيس التنفيذي الدكتور عبدالرحمن التويجري على تنسق الهيئة ومؤسسة النقد في مجالات الإشراف والرقابة، وتنظيم حوكمة الشركات واختيار المعايير المحاسبية وإدارة المخاطر، إلى جانب تنظيم طرح الأوراق المالية، وتسويتها، وتنظيم الاندماج والاستحواذ والسيطرة وحدود الملكية، وتبادل المعلومات والبيانات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X