الرئيسية / الاقتصاد / حصر المكاتب العقارية العشوائية في جدة

حصر المكاتب العقارية العشوائية في جدة

أعلن عبد الله الأحمري، رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة سابقا، عن وجود ثلاثة آلاف مكتب عقار عشوائي في محافظة جدة والمحافظات القريبة منها غير نظامية، وتقوم بعمل وثائق ممنوعة لتسويق الأراضي دون صكوك.

وأضاف الأحمري بقوله : ” طلبنا سابقا وعبر خطاب رسمي بيانا بأسماء المكاتب العقارية الرسمية وعدد المكاتب العقارية والأشخاص الذين صدرت لهم سجلات عقارية من وزارة التجارة لتكون المكاتب تحت مظلة الغرفة وبمتابعة من اللجنة العقارية من اجل تنظيمها ومتابعتها ومعرفة المكاتب النظامية”.

وأشاد الأحمري بجهود اللجنة العقارية الحالية لمتابعة وحصر المكاتب العشوائية للتوعية ومحاولة التنسيق والربط بين المكاتب العقارية واللجنة العقارية، مشيراً إلى وجود فريق منبثق من اللجنة العقارية لمتابعة المكاتب العقارية العشوائية ومدى نظامية المكاتب، وقال: بعض المكاتب العقارية تجمع أنشطة عدة في نشاط واحد، حيث نجد بعض المكاتب العقارية تجمع بين العقار والمقاولات، وهذا يخالف الأنظمة والتعليمات، والنظام لا يجيز للمكاتب العقارية أن تجمع أنشطة أخرى مع العقار، طبقا للشروط وقرار مجلس الوزراء الذي حدد العلاقة بين المكاتب العقارية من جهة والملاك والمستأجرين من جهة أخرى، ونصت القرارات على ضرورة وجود سجل تجاري ومن ضمن التعليمات وجود صندوق آمن للوثائق والمستندات الخاصة بالملاك، ويتم تزويد الملاك بسندات استلام للوثائق، ومن ثم إعادتها لهم إذا لم يتم بيع العقار أو الأراضي المعروضة.

وأشار إلى أن المكاتب العشوائية أسهمت في تسويق الأراضي من دون صكوك بين المواطنين؛ لأنها تقوم بعمل وثائق لتلك الأراضي من خلال صيغة مبايعة أنقاض، بينما في الحقيقية هي باعت الأرض، ولكن المكاتب العشوائية أصبحت محاصرة حاليا ومناطق التعديات تحت المجهر، وليس هناك مجال للتعدي وبدأت التعديات تتقلص بفضل المتابعة المستمرة من الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة.

وقال “طلبنا سابقا من أمانة مدينة جدة ووزارة التجارة التنسيق بينهما من أجل عدم إعطاء رخصة مزاولة مهنة من الأمانة لمن لا يحمل سجلا تجاريا، وعلى وزارة التجارة تزويد الغرف التجارية بصورة من سجلات المكاتب العقارية المرخصة، كما بتصنيف المكاتب العقارية؛ لأنه في حال تم تصنيف المكاتب العقارية فسيتم القضاء على العشوائية في المكاتب العقارية ليس في منطقة مكة المكرمة وفي محافظة جدة فقط، بل في جميع مناطق المملكة وبالذات في مدينة الرياض، حيث لاحظنا أن بعض الشركات العقارية الكبيرة المعروفة دائما يجدون مشاكل من المكاتب العقارية العشوائية المنتشرة في العاصمة والمكاتب التي ليس لها مقار أو مرجعية أو سجلات رسمية، وبذلك أثرت عشوائيتها على زيادة أسعار العقار، وزيادة تكاليف إيجار الوحدات السكنية، كما أن قيام المكاتب العشوائية بالوساطة العقارية بين المستأجرين والملاك يؤدي إلى تأجير وحدات سكنية دون التأكد من مدى صحة الأوراق النظامية، وبذلك يتم استغلال المكاتب العشوائية في تمرير عقود التأجير المخالفة، ومن دون أوراق نظامية وتقوم بذلك المكاتب العشوائية نظرا لغياب المسؤولية، وليس لديها سجلات تجارية، يجب أن يكون هناك آلية متبعة للتنسيق بين وزارة التجارة والأمانات والغرف التجارية والشرطة، وحتما إذا تضافرت الجهود في هذا الجانب فسيتم القضاء على العشوائية.

وبيّن أن المكاتب العشوائية تتجاوز ثلاثة آلاف مكتب عقاري عشوائي في محافظة جدة والمحافظات القريبة منها، ونجد تلك المكاتب دائما ما تتركز في أطراف المدينة في مكاتب عشوائية، أو غرف مكتوب عليها مكاتب عقارية في أماكن غير مرخصة ومناطق خالية من العمران، أما المكاتب المرخصة فسنجدها في المواقع المرخصة من الأمانات، مشيرا إلى أن المكاتب العشوائية أثرت سلبا على أسعار العقارات وبيع الأراضي من دون صكوك والمضاربة على الأراضي لرفع الأسعار وإعادة عمليات بيع العقارات وتسويقها، ومن هنا انطلقت عمليات المضاربة على العقار وأثر على الأسعار في المملكة. وأشاد الأحمري بتخطيط إمارة منطقة مكة المكرمة لتفعيل دور عمد الأحياء وأصحاب مكاتب العقار في خدمة المجتمع وتطبيق الأنظمة واللوائح الأمنية، وتوثيق العلاقات التعاقدية، من خلال الاستعانة بنظام شموس الأمني، وصولا إلى إيجاد آلية متحضرة لسرعة الوصول إلى المطلوبين في قضايا حقوقية والحد من تهربهم، مبينا أن نظام شموس سيخدم المكاتب العقارية من ناحية والمستفيدين من ناحية أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X