الرئيسية / الاسهم السعودية / خبراء : شركات الوساطة عليها تنويع أنشطتها لتجنب خروجها من السوق

خبراء : شركات الوساطة عليها تنويع أنشطتها لتجنب خروجها من السوق

أكد خبراء اقتصاديون أن شركات الوساطة العاملة بالسوق المالي ستواجه عدداً من التحديات خلال 2012، أبرزها تنويع أنشطتها مع خفض المخاطرة، مشددين على ضرورة أن تبحث الشركات عن أنظمة ابتكارية تتناسب مع ظروف المستثمر السعودي. وتوقعوا أن تقلص هذه الشركات عملياتها في حال استمرت معدلات قيمة التداول ضمن النطاق الحالي.

وأوضح هشام تفاحة ـ محلل الأسواق المالية ـ أن الأداء النسبي لعدد من شركات الوساطة في السوق المحلي كان إيجابياً إذا ما أخذنا بالاعتبار ظروف السوق الصعبة منذ العام 2006، وبرغم أن الشركات التابعة للبنوك المحلية لا تزال تستحوذ على حصة الأسد من إجمالي قيمة التداول، حيث تظهر اخر إحصائية شهرية معلنة من تداول لشهر ديسمبر أن 11 شركة وساطة تابعة للبنوك المحلية استحوذت على نسبة 91% من إجمالي قيمة التداول.

وأشار إلى أن عددا من شركات الوساطة الحديثة التأسيس والتي أنشأت تحت مظلة هيئة السوق المالية ولا تتجاوز فترة أعمالها 5 سنوات قد استطاعت أن تأخذ حصة من السوق وهي في نمو مستمر على حساب حصة البنوك وقدمت للسوق التقارير الاستثمارية والوعي الاستثماري الذي لم نكن نراه في السوق المحلية قبل خمس سنوات عندما كانت الوساطة حكراً على البنوك التجارية.

وبين أن النظرة ايجابية لشركات الوساطة برغم أن معظم الشركات المؤسسة حديثاً لم تحقق أهدافها المرجوة من حيث الإيرادات والربحية وعدد العملاء ولكن كان ذلك بسبب ظروف السوق الخارجة عن إرادتها والتي ستأخذ وقتاً في رحلة التعافي التدريجي من انهياري 2006 و2008.

وتوقع أن يكون العام الحالي مفصلياً لمعظم هذه الشركات التي من غير المستغرب أن تقلص عملياتها إذا لم تغلقها في حال استمرت معدلات قيمة التداول ضمن النطاق الحالي.

من جانبه قال المحلل الاقتصاد صالح الثقفي ان البعض من شركات الوساطة اعتمد تقديرات خاطئة في دراسات الجدوى والبعض مستثمر لا يملك تجارب في المجال بعد الحصول على التراخيص, وبعضها حقق نجاحات وحصل على دعم من مؤسسيه بعد التأسيس, كما واجهت الشركات صعوبة في منافسة الشركات المملوكة بالأغلبية من البنوك التجارية الداعمة لشركات المال التابعة لها.

وأكد أن تأثير وقف المحافظ غير النظامية بالسوق والتي تقوم بجمع الأموال بدون ترخيص مسبق وبطريقة غير نظامية يعتبر خطوة تحقق الاستقرار والثقة بمستقبل صناعة الاستثمار في المملكة, فصورة القطاع يمكن تحسينها أكثر أمام المستثمرين والذين ينتظرون خدمات احترافية من قبل شركات الوساطة.

وأوضح أنه من المفترض أن تتوجه الأموال إلى من يستطيع إدارتها ومن ثم تتوجه إلى جوانب في الاقتصاد هي بأمس الحاجة لها, لتساهم بتشجيع الاستثمار الصحيح في تمويل عمليات وأنشطة اقتصادية حيوية, والمساهمة بحفظ مدخرات وأموال المستثمرين كي لا تتلاشى بسهولة, مما يلزم شركات السوق الاحترافية في تقدير تحمل الخطورة للمستثمر وإدارة المخاطر في العمليات الاستثمارية.

ولفت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه شركات الوساطة خلال 2012م هي تنويع أنشطتها مع خفض المخاطرة فالأنشطة التقليدية لم تعد مجدية مما يستوجب الابتكار مع تفهم ظروف المستثمر السعودي, ويلزمها الدخول في منتجات مبتكرة مع تقديم خدمات مناسبة تخدم المستثمرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X