الرئيسية / الاقتصاد / نمو مبيعات المحلات المؤنثة بنسبة 60%

نمو مبيعات المحلات المؤنثة بنسبة 60%

أكد تركي الرويلي مدير التسويق بأحد المراكز التجارية على ارتفاع مبيعات محلات المستلزمات النسائية التي نفذت قرار التأنيث بنسبة 60% خلال شهر، مشيراً إلى أن الإقبال على المحلات المؤنثة في تزايد واضح.

وتابع الرويلي بقوله : ” خلال أربعة أشهر من تنفيذ الأمر الملكي لمن نشهد أي مشكلة، ولا زالت المحلات تستقطب النساء للعمل كمسوقات للمستلزمات النسائية حيث أن المرأة هي الأقدر على جذب النساء للبضائع النسائية”.

وأكد أن الخطوة الأولى هي دوما الأصعب وأنها مسألة وقت ليتقبل الرافضون عمل المرأة كمسوقة قادرة على خلق فرصة عمل وظيفية لها في زمن البطالة، مشيراً إلى أن أي محل يختص بالمستلزمات النسائية ولم يؤنث بعد يعد نظاما مخالفا للأمر الملكي، مستغربا في الوقت نفسه عدم تدخل الجهات الرقابية حيال هذا الموضوع.

بينما أكد مدير آخر لإحدى المحلات التي نفذت الأمر الملكي فيما يختص بتأنيث محلات المستلزمات النسائية، أن حجم المبيعات في تزايد ملحوظ وأن الأرباح في ارتفاع جيد.

وقال: من خلال ما وجدته بعد التطبيق العملي فان المرأة السعودية كمسوقة أفضل من الرجل بمراحل، حيث لديها قدرة عجيبة في إقناع الزبونة شراء البضائع المعروضة ومساعدتها في الانتقاء، والإقبال جيد والمبيعات حسب الأرباح زادت أكثر من النصف والسبب أراه يعود لقدرة المرأة المذهلة على التسويق لبنات جنسها.

ورأى أن بيع النساء في المستلزمات النسائية وفر فرصة عمل لهن في زمن البطالة وبذلك استطعن تحطيم كافة المعوقات التي كانت تعيقهن أمام الوصول.

وقالت البائعة شريفة الدروي – بكالوريوس خدمة اجتماعية – إنها تجربة جديدة بالنسبة لها واستطاعت خلال شهر واحد أن تكتسب عددا وافرا من المهارات التكنولوجية واستخدام البرامج المحاسبية وصيانة الأجهزة وفن التعامل والحوار والتسويق وتعلم فنون الأتيكيت وتنظيم الوقت.

وحول مدة التدريب التي تلقتها شريفة قبل الممارسة الفعلية أكدت أنها خضعت لفترة تدريبية لمدة أسبوع مكثف تعلمت من خلالها العديد من الأمور النظرية، مؤكدة أنها لم تستفد من فترة التدريب بحجم ما استفادته من التطبيق الفعلي.

وأشارت إلى أنه بعد التطبيق الفعلي اتضح أن هناك احتياجا أكبر لتمديد فترة التدريب والتي كانت محصورة في أسبوع، رغبة من الشركة في سرعة التنفيذ للأمر الملكي، ونجحت فعلا في ذلك، وعن الصعوبات التي تواجهها بعض الفتيات فإنها تنحصر في استخدام الشبكة وبعض البرامج ولكنها بدأت تنحسر تدريجيا.

وحول بعض المعوقات التي واجهتهن خلال التطبيق الفعلي زادت شريفة أن هناك اعتراضا من بعض المتشددين حيال الأمر الملكي القاضي بتأنيث المحلات النسائية وعرض الملبوسات داخل واجهة المحل – رغم أنها كانت تعرض قبل تأنيث المحلات ، لكن ماالذي جد- ولا يوجد لهذا الاعتراض مبرر سوى أنه محاولة فاشلة لإجهاض المشروع وهو في بداية تطبيقه، لكن الأمر الملكي والعمل الشريف المحصن بوعي المرأة ومحافظتها على القيم ساعدنا في تجاهلها وإكمال المشوار في التواجد والعمل المتوافق وتوجهات الثوابت، ونحن مجتمع إسلامي بالفطرة وللأسف يوجد من يستغل هذه النقطة في محاولة إدخال المجال الذي أتيح لنا لكسب لقمة عيش شريفة في قضايا عقائدية، وهذا غير مقبول منطقيا فالإسلام لم يحرم عمل المرأة ولم يحرم مايعينها على العيش، والبعد عن سؤال الناس من الحاجة.

وأوضحت فاطمة الكعبي – ثانوية عامة – تعمل في أحد المحلات منذ ما يربو عن أربعة أشهر أن جميع العوائق التي واجهتها تكمن من الرافضين لوجودهن كفتيات سعوديات استطعن النجاح في مجال كان في السابق محصورا على الذكور الوافدين، وتصفه بالطبيعي في بداية كل أمر من قبل بعض المتشددين.

وقالت إن من تبعات بعض الشائعات التي يروج لها بعض المتشددين حيالنا أنها أثارت الشك بقلب بعض العوائل حيث أصبح بعض الرجال يدخلون حتى نصف المحل ثم يطلعون بعد أن يتأكدون أن الجميع نساء، مما يجبرهم على الترحيب بنا في مجال عملنا الجديد ودعمنا بعبارات تشجيعية.

وحول تجربتها منذ بدء صدور الأمر الكريم، لفتت إلى أن مجال البيع والتسويق في المستلزمات النسائية خلق لي فرصة عمل في زمن تتصارع فيه المؤهلات الجامعية والتخصصات الأكاديمية، ونمت الكثير من قدراتي ومواهبي في فنون التحاور وكيفية التواصل مع الناس.

وأشارت إلى أنه من خلال وجود أكثر من ست فتيات سعوديات تحت إدارتها اتضح لهن بعد الممارسة الفعلية أن فترة تدريب الأسبوع لا تكفي فهن بحاجة لفترة لا تقل عن الشهر في شتى المعاملات والتعاملات.

من جهتها، قالت العاملة حنان إبراهيم إنه منذ شهر تقريبا بدأت العمل، توقعت الأمر أكثر سهولة لكن بعد الممارسة وجدت أن البيع والشراء وإقناع الزبونة فن واسع ليس من السهولة إتقانه في أسبوع.

وتوقعت أن يكون التدريب أكثر كثافة وأطول مدة للدفعات القادمة، مؤكدة أن إدارة الشركة لم تتركهن حتى الآن وما زال التدريب قائما على رأس العمل، موضحة أن هذا المجال وفر لها ولغيرها من الفتيات فرصة عمل مميزة وجاذبة كسعوديات اقتحمن سوق العمل بقوة، وأن اكبر دليل لنجاحهن هو زيادة نسبة المبيعات والإقبال الكبير من قبل النساء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X