الرئيسية / الاقتصاد / صندوق التنمية العقاري يطرح أنظمة إقراض جديدة لمواجهة أزمة السكن

صندوق التنمية العقاري يطرح أنظمة إقراض جديدة لمواجهة أزمة السكن

بهدف تسهيل عملية إقراض المواطنين السعوديين، يستعد صندوق التنمية العقاري  للإعلان خلال الأيام القليلة عن التنظيم الجديد للصندوق، من خلال إستراتيجية جديدة تشتمل على مرحلتين رئيسيتين.

وتشمل المرحلة الأولى قيام البنوك والمؤسسات المالية غير البنكية بتأمين القروض بدون فوائد، ما يمكن المواطنين من الحصول على القرض كاملا (500 ألف ريال) عبر البنوك، على أن يتم السداد خلال 10 سنـوات فقط، وسيقوم الصندوق بتولي أمر أقساط القرض وضمان سداد القرض في حال تخلّف المقترضين عن السداد. ومن خلال أداء الصندوق لهذا الدور، فإنه سيكون بمثابة الضامن والكفيل لقروض التمويل والرهن العقاري.

أما المرحلة الثانية فتنص على إعادة هيكلة الصندوق كبنك استثمار سكني، وعوضًا عن تعامل الصندوق مع الأفراد والأسر، فإنه سوف يتعامل مع البنوك والمؤسسات المالية غير البنكية. وبصفته هذه، فإن الصندوق سيكون بمثابة صانع للسوق في حال إنشاء سوق ثانوية لأدوات التمويل الجديدة والرهون العقارية، وهذا الأمر سوف يمكّن الممولين الآخرين، بما في ذلك المؤسسات المالية المعنية بتقديم قروض الرهن العقاري، من الحصول على الأموال النقدية السائلة متى احتاجت ذلك.

وكشفت مصادر أن الصندوق قد يلجأ إلى دمج المرحلتين بهدف الإسراع في تنفيذ خططه، وبالتالي معالجة مشاكل قطاع الإسكان المتأزمة. وأضافت أن الوظيفة الرئيسية لبنك الاستثمار العقاري المقترح ستكون خلق قناة تمويل لتؤدّي دور الوسيط بين شركات ومؤسسات القطاعين العام والخاص العاملة في التطوير العقاري، وبين مؤسسات التمويل والبنوك العامّة والخاصّة.

وأكد مدير عام صندوق التنمية العقارية محمد بن علي العبداني أن الصندوق على وشك الإعلان عن الاتفاقية الجديدة مع البنوك. وقال “نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع البنوك المحلية ووزارة المالية لإقرار القرض المعجل الذي سيخدم من تنطبق عليه الشروط وفق ضوابط معينة تحددها الملاءة المالية للمقترض، بالإضافة إلى امتلاك الأرض وقرب استحقاق القرض”.

وأشار إلى أن “مدة القرض ستكون 10 سنوات، في حين سيترك للمواطن الذي سيحل استحقاقه للقرض الخيار بين القرض المعجل الذي سيعطى دفعة واحدة أو القرض العادي الذي يعطى على دفعات وفق اشتراطات محددة تتعلق بمراحل البناء، ويسدد على 25 سنة”.

مساعدة لحل الأزمة

واعتبر رئيس اللجنة الوطنية العقارية السعودية حمد الشويعر أن النظام الجديد سيكون مفيدا لمتوسطي الدخل وسيساعد على حل جزء من أزمة الإسكان.

وقال  إن “أي طرح سيكون في صالح الإسكان وتسهيل حصول المواطن على القرض كون الضامن سيكون البنك. وسيفتح المجال للبنوك بالمساهمة بشكل أكبر لتخفف الفجوة بين العرض والطلب. وتابع أن “هذه الآلية ستساعد الشريحة المتوسطة من المواطنين”.

من جهته، طالب الخبير العقاري الدكتور عبدالله المغلوث بضرورة إنشاء بنك عقاري مشابه للبنك الزراعي والصناعي ليساعد في إقراض المواطنين بشكل أكبر.

وقال “إن النظام الجديد سيكون عاملا مؤثرا في إنجاح الاستثمار في المجال العقاري وحل الأزمة، ولكن يجب أن يكون هناك خطوات أخرى تلحق ذلك كالإتاحة للبنوك الأخرى أن تدعم مباشرة الصندوق العقاري”.

وطالب بالإسراع بإنشاء بنك عقاري على غرار البنك الزراعي والصناعي، موضحا أن “هذه التجربة موجودة في ماليزيا وسنغافورة وأوروبا ويمكن أن تفيدنا بشكل كبير، وعلى مؤسسة النقد ووزارة المالية أن تسعى لتنفيذ ذلك في أسرع وقت”.

ومن جانب أخر تعكف وزارة الإسكان حاليا على دراسة ثلاثة خيارات تتيح توفير سكن لنحو 1.7 مليون مواطن من المستوفين للشروط سبق وأن تقدموا بطلباتهم للصندوق.

ويدعو المقترح الأول إلى تمكين المواطن من الحصول على مبلغ تمويل الصندوق العقاري، المقدر بنصف مليون ريال لشراء شقة سكنية جاهزة، بحيث يسلم المواطن دفعة أولى تقدر بـ50 ألف ريال تدفع كعربون شراء، ويتولى الصندوق بقية إجراءات استكمال المبلغ لمالك الشقة (البائع)، ويتم تسجيل العقار باسم الصندوق حتى يتم سداد مبلغ القرض من قبل المواطن.

ويدعو المقترح الثاني تسليم المواطن مبلغ القرض لإنشاء منزل سكني على أرض يمتلكها، على دفعات تتناسب ومراحل البناء، بشرط رهن (صك الأرض) حتى تسديد كامل المبلغ.

أما المقترح الثالث فيدعو الوزارة لمنح المواطن وحدة سكنية ضمن مشاريع وزارة الإسكان الحالية المتضمن إنشاء نصف مليون وحدة سكنية، والتي بدأ تنفيذها في عدد من المدن والمحافظات.

وتواجه السعودية أزمة سكن حقيقة فتؤكد أحدث الدراسات العقارية أن نسبة 78% من السعوديين لا يمتلكون مساكن خاصة بهم ويعيشون في شقق مستأجرة، في مقابل 22% فقط يمتلكون منازل خاصة مما يدل على أزمة سكنية تواجه الشعب السعودي مما يعكس تفاقم الأزمة بعد أن كانت دراسات قديمة قالت إن نسبة من لا يملكون مساكن كانت عند نسبة 70%، وهو ما يعني أن الرقم مرشح للازدياد أن لم تفلح الأنظمة الجديدة في تقليصه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X