الرئيسية / الاقتصاد / توقعات بانخفاض سعر صرف “اليورو”

توقعات بانخفاض سعر صرف “اليورو”

من المتوقع أن يشهد سعر صرف العملة الأوروبية ” اليورو ” مزيداً من الهبوط خلال الفترة القادمة، ومرد ذلك يرجع إلى استمرار تعثر المشاورات بين قادة دول منطقة اليورو حول سبل إنقاذ الأعضاء المتعثرين، والمهددين بالإفلاس مالم يحصلوا على إعادة تمويل لديونهم.

وأوضح نور الدين الحموري كبير استراتيجيي الأسواق في شركة “أمانة كابيتال” إن اليورو يتجه إلى تراجعات قوية بفعل اتساع نطاق عدم الثقة في الحكومات الأوروبية وعدم اليقين في قدرتها على تهدئة الأسواق والمسثتمرين في إيجاد ضوء نهاية النفق قريبا.

وأكد الحموري أن الارتفاعات التي صعدت باليورو حتى مستوى 1.30 دولار حركتها تكهنات باحتمال اتفاق على توفير جزء من التمويلات التي تحتاجها اليونان، لكن ذلك لن يحصل “وحتى لو حصل فإنه لن يفيد اليورو لأنه سيؤثر على القطاع الخاص “عندما يطرح ملف ديون إيطاليا التي تعد أزمتها أكبر بكثير من استحقاق اليونان.

ويرى عمرو عبده الرئيس التنفيذي Tradseys أن الارتفاعات التي استفاد منها اليورو اليوم تدعمها مضاربات هدفها” طرد صغار المستثمرين من السوق للحفاظ على المكاسب”، موضحا أن صعود اليورو جاء بعد بيانات تظهر أن عقود الشراء تحوز على نسبة كبيرة من التعاملات.

ومع أن صناع القرار في أوروبا لايفضلون تراجعا في اليورو -كما يقول عمرو عبده- فمن المتوقع أن تواصل العملة الأوروبية هبوطها وقد تكسر حاجز 1.20 دولارا على مدار العام الحالي وفقا لتقديرات هذا الخبير.

وتراقب أسواق العملات مقترح قادة من اليورو الذي يشكل أساسا لحل معضلة ديون اليونان ويقوم على خفض الوزن النسبي لأسهم المؤسسات المالية المنكشفة على ديون اليونان، إلا أن ذلك سيكون عسيرا على البنوك في حالة إيطاليا التي تفوق ديونها 1.2 تريليون دولار.

ويرى الحموري أنه إذا ما فشل الأوروبيون في إيجاد حل لإعادة هيكلة ديون اليونان فإن ذلك سيكون أثره مدمرا على منطقة اليورو وعلى الأسواق وتوقع أن شركات القطاع الخاص والمصارف لن تتجاوب مع أي مقترحات حل عندما يمر صناع القرار الى الفصل في ديون إيطاليا ذات الحجم الأكبر.

من جهته يتوقع عمرو عبده أن تظل أزمة الديون هي الموجه الرئيسي للأسواق وسعر اليورو في أوروبا قائلا: “أزمة اليورو هي مخيمة في أوروبا. لكن المشكلة هي عدم النمو في اقتصاديات أعضاء منطقة اليورو، فحتى ألمانيا التي كان يعول عليها نزل النمو بها الى 0.1% في الربع الأخير من 2011”.

وتوافق نورالدين الحموري بقوله “لن يكون هناك ضوء في نهاية النفق” مع عمرو عبده الذي يرى أن المشكلة التي تمثل عقبة رئيسية في تحريك أزمة الديون هي “عدم الثقة في النظام المالي الأوروبي حيث ترفص البنوك إقراض بعضها البعض خوفا من الانهيار، إذ تظهر بيانات الودائع أنها سالبة”.

ويضاف الى هذه العقبات أمام حل أزمة الديون التي تحولت إلى كرة ثلج تهدد اليونان وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وإيرلندا وبلجيكا، شروط لائحة بازل 3 التي ستقلص من السيولة المتاحة للبنوك ليتزايد شح مصادر التمويل في منطة اليورو برمتها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X