الرئيسية / الفوركس forex / تحذيرات من تورط السعوديون في مضاربة العملات والإفلاس في يوم واحد

تحذيرات من تورط السعوديون في مضاربة العملات والإفلاس في يوم واحد

حذر خبراء اقتصاديون من الانجراف خلف المغريات الاستثمارية التي تقدمها شركات أجنبية تقوم بالترويج بشكل واسع لخدماتها داخل السعودية لجذب الأفراد بالدخول في أسواق العملات “الفوركس” وتقديم تسهيلات ائتمانية تصل إلى 400%, وإغرائهم بتوسيع مركزهم الاستثماري لتحصيل مزيدا من العمولات، وعند الخسارة تقوم بتصفية مركز العميل دون الرجوع إليه، اعتمادا على اتفاقية المتاجرة بالعملات التي تعطي الشركة الحق في حفظ حقوقها من خلال التصفية الفورية مما يؤدي بالمستثمرين الأفراد إلى هاوية الإفلاس.

واصفين هذا الأمر بـ “أخطر أنواع الاستثمارات المالية”، مؤكدين على إنطواءه على مخاطر كبيرة قد تتسبب بفقدان كامل رأس المال في يوم واحد.

وقال مدير إدارة الأبحاث والمشورة بشركة البلاد للاستثمار تركي فدعق إن أسواق العملات ذات مخاطر عالية ولا ينصح بالدخول لها لغير المختصين لأنها تستخدم في الأساس للتحوط ضد مخاطر أسعار الصرف من قبل التجار والمستوردين للاستفادة من التقلبات التي تجري على العملات الرئيسية مقابل الدولار الأمريكي، ولا تستخدم بحد ذاتها للمضاربة لأن في ذلك مخاطر عالية لغير المختصين، لذا يسعى أصحاب هذه الشركات لتسويق هذا النشاط كنشاط استثماري مغر للمستثمرين الأفراد قليلي الخبرة مما يكبدهم خسارة كبيرة والبعض منهم يخسر كامل استثماره في هذا السوق.

وأضاف أن إعلان إحدى الشركات الأجنبية عن وجود نحو 600 ألف مستثمر سعودي يتعاملون في سوق الفوركس هي أرقام غير دقيقة ومشكوك في صحتها لأنه لا توجد مصادر دقيقة في تحديد عدد من يتعاملون في أسواق العملات.

ولفت إلى أن أسواق العملات تتميز بصفات منها أنها ذات سيولة عالية وتعمل بشكل متواصل من فجر الاثنين حتى مساء الجمعة عن طريق البنوك العالمية التي تزود شركات الفوركس بأسعار العملات وبعض المنتجات الأخرى وتستفيد هذه الشركات من فروق الأسعار والعمولات التي تتقاضاها من عملاؤها، كما يتم التداول فيها عن طريق القنوات الإلكترونية.

وأشار إلى أن معظم الشركات العاملة في هذا المجال تعلن عن طريق المواقع الإلكترونية عن هذه الخدمات من خارج الحدود ولا توجد شركة واحدة مرخص لها بالتعامل في السوق السعودية.

من جانبه، قال الاقتصادي فضل البوعينين أن التعامل في سوق تداول العملات يُعد من أخطر أنواع الاستثمارات المالية، خاصة وأنها ترتبط بتسهيلات مالية توفر للمتعاملين في السوق خطوط ائتمان مرتفعة تصل إلى ما نسبته 400% من رأس المال؛ فمن يمتلك 20 ألف دولار يمكنه المضاربة بما يقارب من 100 ألف دولار.

واعتبر أن ارتفاع حجم التغطية الائتمانية مقارنة برأس المال يزيد من مخاطر تصفية المراكز المالية في حال عكس السوق لمركز المضارب؛ إضافة إلى ذلك فالتداول في أسواق العملات يحتاج إلى خبرة واسعة، ومتابعة دقيقة، ومعرفة بالإحصائيات والبيانات المؤثرة في الأسواق وحركة العملات، وتاريخ نشرها وبما يحمي المضارب من التغيرات المفاجئة للأسواق كنتيجة مباشرة للبيانات المعلنة.

وتابع بقولة “للأسف الشديد هناك تسويق محموم من قبل شركات الاستثمار لجذب شريحة كبيرة من المستثمرين إلى سوق تداول العملات دون التمعن في قدراتهم وخبراتهم الاستثمارية، ما يعني إقحامهم في أسواق خطرة قد تقضي على رساميلهم في أيام معدودات”.

وأفاد بأن شركات الاستثمار تبحث عن الربح ولا شيء غير ذلك، وتضع جميع المخاطر على العميل، ومتى كان السوق في صالح العميل فهي تغريه بتوسيع مركزه الاستثماري لتحصيل مزيدا من العمولات، أما إذا ما عكس السوق اتجاه، وبدأ في تقليص هامش المتاجرة وانخفاضة عن النسبة المحددة سلفا، فتقوم بتصفية مركز العميل دون الرجوع إليه، اعتمادا على اتفاقية المتاجرة بالعملات التي تعطي الشركة الحق في حفظ حقوقها من خلال التصفية الفورية.

ونصح البوعينين المستثمرين السعوديين بعدم التوسع في أسواق العملات لما تنطوي عليه من مخاطر كبيرة قد تتسبب بفقدان كامل رأس المال في يوم واحد، مطالبا بأهمية قيام الجهات المسئولة بتثقيف المستثمرين وحمايتهم من حملات التسويق التي تقودهم إلى حافة الهاوية الاستثمارية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X