الرئيسية / الاسهم السعودية / خبراء يطرحون آليات لتطوير سوق الأسهم السعودية

خبراء يطرحون آليات لتطوير سوق الأسهم السعودية

السماح للاستثمار الأجنبي بالتداول بشكل غير مباشر .. تطوير أدوات سوق الأسهم السعودية .. قيام شراكات سعودية أجنبية في السوق المالية، تلك هي مطالب عدد من المحللين الماليين، الذين أكدوا أن توافر هذه الشروط يحد من التقلبات المفاجئة التي من الممكن أن تنشأ إذا خرجت سيولة بشكل سريع من السوق.

محمد النفيعي رئيس لجنة الأوراق المالية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أكد أن دخول الاستثمار الأجنبي لسوق المال السعودية بشكل مباشر يعمق ويعزز مكانة السوق السعودية كما يرفع من حجم السيولة والأرباح للمستثمرين في السوق، وخاصة أن المملكة تعيش مرحلة انتقالية نوعية وتسعى إلى التوسع والتطوير في أدواتها الاقتصادية، ولفت إلى ضرورة تطوير وتحسين أدوات سوق الأسهم السعودية والسماح للمستثمر الأجنبي بالتداول بشكل مباشر في السوق ولكن وفق معايير واستراتيجيات تحافظ على أداء السوق. وأوضح أن “سوق الأسهم السعودية سوق ناضجة تستوعب دخول أدوات جدية كالسماح بالتداول المباشر للمستثمر الأجنبي”.

وتطرق رئيس لجنة الأوراق المالية في غرفة جدة إلى أربع استراتيجيات رئيسة للاستفادة من دخول المستثمر الأجنبي للتداول بشكل مباشر للسوق الذي يحفظ متانة السوق تتضمن ألا يتجاوز الشراء المباشر للأسهم السعودية 20 في المائة لكل المستثمرين الأجانب ولا تتعدى ملكية المستثمر الأجنبي في الشركة الواحدة أكثر من 5 في المائة من رأسمال الشركة، وأن تكون المساهمة في الإصدارات الجديدة بنسب مئوية محددة لا تتجاوز 15 في المائة من الأسهم المطروحة “بهدف تنشيط الإصدارات الجديدة”، وأن يحدد دخول المستثمر الأجنبي بقطاعات محددة، واستبعاد القطاعات الاستراتيجية التي تمس استقرار السوق في الوقت الراهن مثل القطاع المصرفي، كذلك دراسة طرح وحدات أسهم تمثل أسهم منتقاة تدرج في البورصات العالمية بنسبة لا تتجاوز 5 في المائة من رأسمال هذه الشركات.

من جهته أوضح تركي فدعق مدير الأبحاث والمشورة في شركة البلاد للاستثمار أنه حان الوقت لفتح المجال للاستثمار الأجنبي بشكل مباشر بالسوق السعودية، حيث إن حجم الاستثمار الأجنبي في السوق المالية السعودية يعتبر ضئيلا نسبيا مقارنة بحجم السوق ولكنه ينمو بشكل إيجابي، مشيرا إلى ضرورة تهيئة الأنظمة ذات العلاقة بالاستثمار في السوق “كفتح الحسابات في البنوك المحلية للمستثمرين الأجانب” و”نسب تملك الأجانب من حصص في الشركات السعودية حسب نظام الشركات” بشكل يحقق الأهداف من فتح السوق للاستثمار الأجنبي بشكل مباشر. وعلل ذلك بأن فتح الاستثمار المباشر للأجنبي يعمل على دعم السوق بإيجابيات عديدة، حيث يعمل على تعزيز السيولة الداخلة للسوق لرفع متانة السوق، إضافة إلى المساهمة بفاعلية في نقل الخبرات والمنتجات والخدمات إلى السوق المحلية وتعزيز قيام شراكات سعودية أجنبية في السوق المالية أيضا يؤدي ذلك إلى زيادة الطلب على الأسهم الجيدة مما يؤدي إلى تحسين كفاءة السوق، أيضا يسهم فتح السوق للاستثمار الأجنبي المباشر في تعزيز قطاع أعمال الأوراق المالية عن طريق استقطاب أموال عالمية للاقتصاد المحلي والعديد من الإيجابيات الأخرى.

وفيما يخص الانعكاسات السلبية لدخول المستثمر الأجنبي بشكل مباشر للسوق السعودية قال “هناك انعكاسات عديدة منها الإيجابية والسلبية، ولكن الإيجابيات أكثر من السلبيات التي يمكن الحد منها والاستفادة منها بما يفيد المستثمر المحلي” حيث تنحصر سلبياتها في الخروج السريع من السوق مما يشكل خطرا عليها من الأموال الساخنة ولكن هذا الأمر بالإمكان مواجهته عن طريق تفعيل السياسات الاستثمارية الحكومية في سوق الأوراق المالية بشكل يحد من التقلبات المفاجئة التي من الممكن أن تنشأ إذا خرجت سيولة بشكل سريع من السوق.

من ناحيته، أشار الدكتور طارق كوشك أستاذ اقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز في جدة إلى أن السوق السعودية من أكثر الأسواق الجاذبة للاستثمارات الأجنبية بمختلف قطاعاتها، وقال “السوق السعودية تعتبر السوق الذهبية مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى ومحط أنظار كثير من كبريات الاستثمارات العالمية وذلك لاستقرارها الاقتصادي والسياسي إلى جانب تنامي معدلات النمو في المملكة مقارنة بالاقتصادات الكبرى”، حيث إنه في الوقت الذي يشهد العالم الاقتصادي معدلات تراجع حادة في معدلات النمو تحقق السوق السعودية معدلات ارتفاع كبيرة وخطط تنموية ضخمة، مما يجعل الاستثمار في سوقها استثمار ملاذ آمن.

وأضاف أن “السوق السعودية الآن صاحبة الحلقة الأقوى تستطيع أن تستغل الفرص الاستثمارية التي سخرتها الظروف الاقتصادية العالمية للمملكة والاستفادة منها فيما يعود عليها بالفائدة والنفع، والنظر في بعض السياسات وتحسينها لمواكبة التطورات الاقتصادية في العالم”، متوقعا أن فتح سوق الأسهم السعودية للاستثمار الأجنبي من الاستراتيجيات التحسينية لسوق الأسهم، حيث يعزز من متانة السوق ويحسن من أدائها ويزيد حجم التداول خاصة للبنوك حيث يعمل على زيادة السيولة للبنوك مما يجعلها ترفع معدلات الإقراض والتمويل، إضافة إلى رفع العوائد الربحية للمستثمرين المحللين وتعويض خسارة مستثمرين عام 2008. وشدد في الوقت ذاته على ضرورة تقنين الاشتراطات لفتح المجال للمستثمر الأجنبي للاستثمار بشكل مباشر، حيث لابد من تقسيم السوق إلى جزأين جزء للشركات القيادية وجزء للشركات الثانوية وتحديد دخول المستثمر الأجنبي بالاستثمار في الشركات القيادية الكبيرة والبعد عن الشركات الصغيرة للحد من السيطرة عليها والمضاربة على الأسهم، إضافة إلى تقنين خروج المستثمر الأجنبي لتجنب خروج سيولة كبيرة من السوق السبب الرئيس في انهيار كثير من الأسواق العالمية، مثل انهيار سوق النمور الآسيوية التي كانت من أفضل الأسواق الاستثمارية ولكن سرعان ما انهارت بسبب سحب سيولة كبيرة من السوق وعند رغبة المستثمر الأجنبي في الاستثمار بالبيع تقديم طلب البيع لهيئة سوق المال والإعلان عنها.

وقال “دخول المستثمر الأجنبي سيكون بكل سهولة ويسر ولكن خروج المستثمر الأجنبي لابد أن يكون بمعايير وتحديد مدة زمنية محددة لخروج المستثمر بشكل يحافظ على متانة السوق السعودي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X