الرئيسية / الاقتصاد / تحذير من انعكاسات إنخفاض ” اليورو”

تحذير من انعكاسات إنخفاض ” اليورو”

دعا خبيران اقتصاديان التجار والمستثمرين السعوديين إلى إعادة أموالهم إلى العملات الآمنة، خشية استمرار الهبوط في العملة الأوروبية ” اليورو”، مؤكدين على وجود احتمالات قوية بتراجع اليورو خلال الأيام الحالية والفترة المقبلة، خصوصا عقب التصريحات الأخيرة التي أدلت بها إحدى وكالات التصنيف الائتماني بشأن أزمة الديون في منطقة اليورو.

وأوضح الدكتور عبد الرحمن السلطان ـ محلل اقتصادي ـ أن أسعار الدولار متراجعة أمام العملات العالمية الأخرى ما عدا اليورو، بسبب الأوضاع في منطقة اليورو، حيث سيواصل الدولار ارتفاعه مقابل اليورو، مما سيربك عمل الأخير خلال الفترة المقبلة.

وبين الدكتور السلطان أن فرق الأسعار بين العملتين سيكون له تأثير في الدفع الآجل، وليس الفوري، بسبب التوقعات بتراجع اليورو مستقبلا، وذلك لعدم وجود حل سريع أو سهل للأزمة الأوروبية الحالية، وبالتالي ستتواصل الضغوط على اليورو مستقبلا. وقال السلطان إنه على المصدرين المحليين أو المستوردين مراعاة الفرق في السعر عند الدفع الآجل، وكذلك الاهتمام بالتوقعات الخاصة باليورو خلال الفترة المقبلة، كي لا يتكبدوا الخسائر جراء ذلك.

على الصعيد ذاته، توقع سعد آل حصوصة المستشار المالي لشركة أرباح المالية، صعود سعر الدولار في الفترة المقبلة مقابل اليورو، خصوصا عقب التصريحات الأخيرة التي أدلت بها إحدى وكالات التصنيف الائتماني بشأن أزمة الديون في منطقة اليورو.وقال آل حصوصة، “من المحتمل أن تسيطر أخبار منطقة اليورو على أغلب حركة التداول خلال الفترة المقبلة، ما يسبب ضغطا على اليورو مقابل الدولار، وذلك لضعف موقف منطقة اليورو في الوقت الحالي، حيث من المتوقع الإعلان عن بيانات اقتصادية سلبية أخرى في منطقة اليورو بخلاف التصنيف الائتماني الذي تم الإعلان عنه أخيرا” ودعا آل حصوصة المستثمرين إلى إعادة أموالهم إلى العملات الآمنة، خوفا من استمرار هبوط اليورو، خصوصا أن الأزمة الأوروبية مستمرة، ولا توجد دلالات تشير إلى حلها خلال الأيام القريبة المقبلة، وهذا ما يجب على التجار ملاحظته والاهتمام به، مؤكدا ضرورة البقاء في الحياد، حتى الحصول على مؤشرات وأدلة قوية على اتجاه الأسعار.

يشار إلى أن عملات الملاذ الآمن يقصد بها عادة الدولار الأمريكي، والين الياباني، والفرنك السويسري، إضافة إلى المعدن الأصفر الذهب، وتعتبر تلك العملات الملاذ الآمن وذلك في حال وجود حالة من القلق والاضطراب تسود الأسواق، والملاذ الآمن هو الاستثمار غير المحاط بالمخاطرة، أي الذي لا يفقد شيئا أو لا يفقد إلا القليل من قيمته في حالة انهيار الأسواق، كما حدث مع تبعات الأزمة المالية العالمية التي أصابت العالم بأقوى حالة ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية، حيث يقبل المستثمرون على تلك العملات التي تفتقد المخاطرة لأنها الوحيدة التي تحمل أدنى معدلات الفائدة على الإطلاق ما بين الدول الكبرى التي تتحكم في أسواق الصرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X