الرئيسية / الاقتصاد / دخل الأسرة السعودية يحتل المرتبة الأولى في الأسواق الناشئة

دخل الأسرة السعودية يحتل المرتبة الأولى في الأسواق الناشئة

من المتوقع أن يتمتع معدل نمو الدخل الحقيقي للأسرة السعودية بصورة إيجابية خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، بحسب الاستطلاع السنوي الذي أجراه بنك “كريديه سويس” حول توجهات المستهلكين في الأسواق الناشئة.

واصفاً الدخل الحقيقي للأسرة السعودية بـ “الأعلى” ، مشيراً إلى أن أصحاب الدخول المرتفعة يتوقعون ارتفاع دخولهم بنسبة 9% للأسعار الحقيقية خلال 2012.

وأضاف أن مستوى الادخار هو الأعلى أيضا بين الدول التي شملها الاستطلاع في أسواق دول مجموعة “بريك” (البرازيل وروسيا والهند والصين)، إضافة إلى الأسواق التركية والسعودية والمصرية والإندونيسية.

وبينت الدراسة التي شملت نحو 3.5 مليار نسمة من سكان الأرض، وتسعى لاستعرض أنماط وأفضليات إنفاق مجموعة ضخمة من المستهلكين أن توقعات تحسن مستويات الدخل في المملكة قوية، وارتفاع مستويات التفاؤل في أوساط المستهلكين السعوديين المشاركين، كما أن آفاق الإنفاق الاستنسابي قوية جداً بعد عام شهد فيه هذا الإنفاق زخماً ملحوظاً.

وفي الوقت الذي بلغ فيه معدل التفاؤل أعلى مستوياته في شريحة ذوي الدخول المرتفعة، ظلت مستويات مرتفعة نسبياً في سائر فئات الدخول، وشكلت خطط الإنفاق والسياسات الحكومية دعماً كبيراً لهذا التفاؤل.

وتركز زخم وآفاق الإنفاق خلال العام الماضي على الإنفاق الاستنسابي، حيث حققت مبيعات أجهزة الهاتف المحمول الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، والعقارات، والسيارات، والعطلات، ارتفاعاً يفوق المعدلات التي شهدتها سائر الأسواق.

ولدى استطلاع آفاق المستقبل توصلت الدراسة التي نشرتها صحيفة “الاقتصادية “السعودية إلى أن 25% من المشاركين السعوديين في الاستبيان يعتقدون أن الظرف الحالي هو الوقت الأنسب لشراء السلع مرتفعة الأثمان، ويعتزمون شراء سيارات وعقارات بمعدلات ترتفع طرداً مع ارتفاع مستويات الدخول.

وقال “كريديه سويس” إن هناك فرصة هيكلية في قطاع الخدمات المالية، إذ تعتبر مدخرات المستهلكين السعوديين مرتفعة للغاية، وتتزامن مستويات الدخل المرتفعة مع معدلات ادخار مرتفعة (15%).

وكان تقرير الثروات العالمية الذي أصدره بنك “كريديه سويس” عام 2011، قد أشار إلى ارتفاع إجمالي الثروات السعودية من 0.4 دولار تريليون أمريكي إلى 0.6 تريليون دولار أمريكي في العام الماضي. وارتفعت الحصة الفردية من الثروات المالية بنسبة 27.5%، رغم عدم تطور ثقافة الادخار في المملكة. وتستأثر مشتريات الذهب والمجوهرات بحصة أكبر من مدخرات السعوديين من منتجات الأسواق المالية.

وتعد احتمالات تسارع اختراق المنتجات المتطورة تكنولوجياً للأسواق الناشئة أحد المحاور الرئيسية التي ركزت عليها الدراسة في مجالي الاتصالات الهاتفية والحَوسَبة المحمولة على حد سواء. وتشير البيانات المستخلصة من الدراسة إلى تفاوت قوة الطلب على تلك المنتجات تبعاً لشرائح الدخل والأسواق أيضاً.

وتشير تلك البيانات على سبيل المثال إلى أن نسبة اختراق أجهزة الهاتف المحمولة في شرائح ذوي الدخل المنخفض في السوق السعودية، أكبر مما هي عليه في شريحة ذوي الدخل المرتفع في البرازيل. كما تشير إلى أن نسبة امتلاك أجهزة الكمبيوتر في شريحة ذوي الدخل المتوسط في السوق الصينية، أكبر منها في شريحة ذوي الدخل المرتفع في الأسواق السعودية أو الروسية أو الهندية. ولَعَلَّ التفسير المنطقي لهذا التفاوت يتمثل في: (1) قوة وتطور شبكة التوزيع، (2) الأسعار النسبية و(3) التطور الأكبر نسبياً للبنية التحتية لشبكات اتصالات الحزمة العريضة.

وفي سياق استشرافها آفاق المستقبل، توقعت الدراسة تنامي اختراق أجهزة الهاتف المحمولة بنسبة أعلى نسبياً للسوق الإندونيسية (رغم تأكيد 29 في المائة من عَيّنات الدراسة عدم امتلاكهم تلك الأجهزة)، والسوق الهندية (ارتفعت نسبة الذين لا يمتلكون تلك الأجهزة في شريحة ذوي الدخل المنخفض من 6 في المائة إلى 12 في المائة)، والبرازيل (حيث لا يمتلك 11 في المائة من عينات شريحة ذوي الدخل المنخفض تلك الأجهزة). كما توقعت الدراسة استمرار قوة زخم اختراق أجهزة الهاتف المحمولة الذكية للسوقين البرازيلية والصينية. وتوقعت أيضاً استمرار ارتفاع وتائر اختراق تلك الأجهزة للسوق السعودية.

وأوضحت الدراسة أن العوامل التي تدعم هذه التوجهات تتمثل في: (أ) نمو الأجور الحقيقية ومستوى التفاؤل الأعلى نسبياً في تلك الأسواق، (ب) حجم ودرجة ثراء المستهلكين في شريحة ذوي الدخل الذي يراوح بين المتوسط والمرتفع، (ج) قوة الزخم الراهن في الطلب (ارتفعت نسبة اختراق أجهزة الهاتف المحمولة الذكية بواقع 22 في المائة و11 في المائة و5 في المائة في الأسواق السعودية والبرازيلية والصينية على التوالي). وفيما يتعلق بأهم النتائج في بقية الأسواق الناشئة توصلت الدراسة إلى أن مستوى الثقة في أوساط المستهلكين في دول الأسواق الناشئة لا يزال قوياً بشكل معقول، حيث توقع 35 في المائة من أكثر من 14 ألف مستهلك بالغ تم استطلاع آرائهم في ثماني دول تحسن أوضاعهم المالية خلال الأشهر الستة المقبلة، بينما توقع 9 في المائة منهم فقط تآكل دخولهم بعض الشيء.

وبلغ التفاؤل أعلى مستوياته في البرازيل والهند والصين وأدناها في مصر وتركيا وروسيا. إلا أن مستوى ثقة المستهلكين في تلك الأسواق تراجع عن المستوى الذي سجله العام الماضي، وتجلَّى هذا التراجع بشكل خاص في أوساط الشرائح الدنيا من المستهلكين الذين يخصصون جزءاً كبيراً من إنفاقهم لشراء الطعام، حيث أثر الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية خلال العامين الماضيين سلباً في هيكل إنفاق تلك الشريحة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X