الرئيسية / الاقتصاد / شكاوى مقاولو المنطقة الغربية من شح الأسمنت وإرتفاع سعره

شكاوى مقاولو المنطقة الغربية من شح الأسمنت وإرتفاع سعره

 يشتكي العاملون في قطاع المقاولات السعودي في المنطقة الغربية من شح كميات الأسمنت المعروضة وارتفاع أسعاره، التي وصلت إلى 22 ريال للكيس.

هذا الوضع ينذر  بمشكلات تواجه المقاولين بسبب نقص المعروض من الإسمنت وما يترتب عليه من ارتفاع أسعاره، خصوصاً أن المنطقة تشهد عدداً كبيراً من مشاريع الإنشاءات الضخمة.

وأضافوا أن نقص الإسمنت لا يشكل أزمة كبيرة في الوقت الراهن، ولكن في حال استمرار نقص الكميات المعروضة فإن ذلك سيسهم في تكبدهم خسائر تراوح بين 10 و15 % من قيمة المشروع، خصوصاً أن تكاليف هيكل الخرسانة للمنشأة من المتوقع أن تزيد بنسبة 25 في المئة.

 

وقال رئيس لجنة المقاولين والخرسانة في غرفة جدة رائد العقيلي: “مشكلة نقص كميات الإسمنت في الأسواق مشكلة سنوية، وقد حدثت هذه الإشكالية في العام الماضي وارتفعت الأسعار بشكل كبير”.

 

وأضاف أن الإشكالية ليست محصورة على جهة معينة، وهي تحدث في الغالب في مصانع الإسمنت في المنطقة الغربية لأسباب تعود إلى نقص الوقود اللازم لتشغيل تلك المصانع، مشيراً إلى أن المشكلة لا تزال في بداياتها، خصوصاً أن الخرسانة متوافرة حتى الآن.

 

وتابع العقيلي: “لكن الإشكالية اليوم في موزعي الإسمنت الذين لا تتوافر لديهم الكميات المطلوبة، خصوصاً أن محافظة جدة تشهد عدداً كبيراً من المشاريع العملاقة، ونقص الإسمنت سيؤخر تنفيذ المشاريع في وقتها المحدد”.

 

وحذر من أن انخفاض المعروض من الإسمنت في منطقة مكة المكرمة سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، والتي وصلت الآن إلى 22 ريالاً للكيس، ومن المتوقع ارتفاعها أكثر من ذلك في ظل عدم إمداد السوق بالكميات المطلوبة.

 

وذكر أن ارتفاع سعر الإسمنت سيؤثر في ارتفاع تكاليف إنشاء الهيكل الخرساني للمشروع بأكثر من 25 في المئة، وقال: “في العقود الحكومية يتم صرف فارق التكاليف، أما في المشاريع الأخرى فإن المقاول يتكبد خسائر

تراوح بين 10 و10 في المئة من قيمة المشروع”.

 

وزاد: “نأمل أن تكون الإشكالية موقتة ويمكن حلها قريباً، لأن استمرارها يعني أننا كمقاولين سنتكبد خسائر، ونتأخر في تسليم المشاريع، خصوصاً أن السوق تعاني من نقص كبير في الإسمنت”.

 

واتفق معه رئيس لجنة البناء والتشييد في غرفة جدة خلف العتيبي بقوله: إن إشكالية نقص الإسمنت ليس من المصانع الإسمنت ذاتها، بل من الموزعين الصغار الذين يحتكرون السوق ويعملون على تخفيفه من مادة الإسمنت بهدف تقليل العرض لزيادة السعر.

 

وشدد على أهمية وجود عقاب رادع من وزارة التجارة للمتلاعبين في السوق، خصوصاً أن التشهير لا يكفي كعقاب للتصدي لهذه الظاهرة التي تتكرر بين الحين والآخر.

 

وقال: “وصل سعر كيس الإسمنت في جدة إلى 22 ريالاً، ومن المتوقع ارتفاعه في ظل عدم وجود كميات تفي بحاجات السوق، خصوصاً أن المنطقة بها كثير من المشاريع العملاقة، والتي تتطلب توفر مادة الإسمنت بكثرة في الأسواق”.

 

وفي المقابل، أشار المقاول سعيد القحطاني، إلى أن حركة سوق الإسمنت غير واضحة المعالم حتى الآن في مدينة جدة، وقال: “هنالك شح في الكميات المعروضة من الإسمنت، وفي بعض الأيام لا يوجد أسمنت نهائياً داخل المدينة، كما أن الأسعار متذبذبة”.

 

وذكر أنه بعد شهر من الآن يمكن أن تتضح حركة سوق الإسمنت أكثر، خصوصاً أن السوق تعاني من عدم استقرار المعروض، إضافة إلى عدم توافر وسائل نقل الإسمنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X