الرئيسية / الاسهم السعودية / تحليل : انخفاض درجة المخاطرة في السوق المالية بسبب تغيير منهجية حساب مؤشر الأسهم

تحليل : انخفاض درجة المخاطرة في السوق المالية بسبب تغيير منهجية حساب مؤشر الأسهم

في الفترة من يناير 2006م إلى سبتمبر 2008م سجل سوق الأسهم السعودية أعلى درجة مخاطرة من بين 65 سوقاً عالميةً.

 ودرجة المخاطرة تقاس عن طريق حساب درجة التذبذب في قيمة المؤشر العام لأسعار الأسهم، فكلما كانت السوق المالية مستقرةً؛ كلما انخفضت درجة المخاطرة، والعكس صحيح.

وفي ذلك الوقت، بلغت درجة المخاطرة في سوق الأسهم السعودية 1,29 نقطة، أي أن درجة تذبذب المؤشر العام في سوق الأسهم السعودية تمثل 129,4 في المئة من متوسط قيمة المؤشر.

 

لكن درجة المخاطرة في السوق المالية السعودية انخفضت بشكل ملحوظ بعد قرار هيئة السوق المالية بتعديل منهجية حساب المؤشر العام للسوق، فقد قررت هيئة السوق في 4 ديسمبر 2007م تحديث معادلة حساب المؤشر العام للسوق السعودية والمؤشرات القطاعية بحيث تتضمن إجمالي القيمة السوقية للأسهم المتاحة للتداول، ويستبعد من حساب المؤشر أي سهم غير متاح للتداول. وبذلك تم استبعاد الأسهم المملوكة للأطراف التالية من حساب المؤشر:

أ – الحكومة أو مؤسساتها.

ب – الشريك الأجنبي إذا كان محظوراً عليه البيع دون موافقة جهة إشرافية.

ج – الشريك المؤسس خلال فترة الحظر.

د – من يملك 10 في المئة أو أكثر من أسهم شركة مدرجة.

 

وبعد إعادة حساب المؤشر وفقاً لهذا القرار، انخفض ترتيب السوق المالية السعودية من حيث درجة المخاطرة من المرتبة الأولى إلى المرتبة الخامسة من بين 65 سوقاً عالميةً خلال الفترة من يناير 2006م إلى سبتمبر 2008م. وقد ساهم تغيير منهجية حساب المؤشر في تعزيز استقرار السوق المالية بشكلٍ كبير بعد استبعاد الأسهم غير المتداولة من حساب المؤشر، فعلى سبيل المثال استبعد من المؤشر ما لا يقل عن 75,3 في المئة من أسهم شركة سابك المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، أي أن تقلبات سعر سهم سابك لا تؤثر على المؤشر العام بكامل القيمة السوقية للشركة، وإنما فقط بالقيمة الاسمية المتاحة للتداول.

 

وقد سجلت سوق الأسهم السعودية درجة مخاطرة لم تتجاوز 0,11 نقطة خلال الفترة من سبتمبر 2008م إلى ديسمبر 2011م، وهذه درجة مخاطرة منخفضة مقارنة بمستويات المخاطرة في الأسواق المالية العالمية، فمن بين 46 سوقاً مالياً عالمياً جاءت السوق المالية السعودية ضمن أقل ثماني أسواق عالمية في انخفاض درجة المخاطرة (الشكل أدناه).

ولتعزيز استقرار السوق المالية السعودية والحفاظ على انخفاض مستويات المخاطرة، ينبغي التركيز في هذه المرحلة على رفع مستوى حوكمة الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية “تداول” من خلال رفع مستوى الرقابة المحاسبية، والحد من تضارب المصالح في مجالس إدارات الشركات المدرجة. فلا يمكن الفصل بين ثقة المستثمرين في السوق المالية وثقتهم في الشركات المدرجة فيها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X