الرئيسية / الذهب و النفط / استكمال الإجراءات الأوروبية لوقف استيراد النفط الإيراني

استكمال الإجراءات الأوروبية لوقف استيراد النفط الإيراني

تمهيداً للقرار الذي سيعلنه مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي في بروكسيل في 23 يناير الحالي، تقوم اللجان المتخصصة في الاتحاد ببحث صيغ تنفيذ حظر استيراد النفط الإيراني ومشتقاته، علاوة على عقوبات ضد المصارف ومؤسسات التأمين والشحن الإيرانية.

ويعمل الخبراء في نطاق توافق في ما بين دول الاتحاد حول مبدأ فرض حظر استيراد النفط الإيراني بعد أن تم تجاوز العقبات السياسية التي تمثلت، خلال الأسابيع الماضية، في معارضة اليونان وإيطاليا وإسبانيا لأسباب اقتصادية تتصل بأهمية واردات الدول الثلاث من النفط الإيراني، 15%، من وارداتها. كما خرجت ألمانيا عن تحفظها المتصل بمصالح المؤسسات الصناعية الألمانية في إيران.

 

واقتنعت دول اسكندنافيا، حسب مصادر دبلوماسية، بأن إيران ترفض الكشف عن طبيعة برنامجها النووي ولا ترغب في التفاوض حول إجراءات بناء الثقة. تلك هي الخلفية السياسية لتطور الموقف الأوروبي، وهناك طبعا الموقف الأمريكي الذي يستهدف النفط الإيراني، وكذلك البنك المركزي الإيراني من خلال حرمان المؤسسات الأجنبية التي تتعامل مع البنك الإيراني من امتيازات النشاط في السوق الأمريكية.

 

كيف ستطبق إجراءات الحظر؟ هذا ما يجري بحثه الآن. ويبدو أن هناك تطمينات كافية حول وضع السوق العالمية للطاقة ووفرة العرض، في حال توقف تصدير النفط الإيراني.

 

الموافقة المبدئية حول الحظر لا تكفي. لأن دولة مثل اليونان تعاني أزمة مالية خانقة تشتري نفطاً إيرانيا تسدده بعد آجال وبتسهيلات في الدفع، لذلك فإن الخبراء يبحثون عن بدائل تمكنها من تفادي فقدان هذه الامتيازات. كما أن إسبانيا ليست في وضع اقتصادي أفضل. وتستورد إيطاليا النفط الإيراني وتريد الحفاظ على مصالح مؤسسة النفط “يني”.

 

ويتوقع أن تتفق دول الاتحاد حول استمرار المؤسسات الأوروبية في تنفيذ العقود الجارية في إيران وفق مقتضياتها القانونية.

 

وتفيد معلومات أولية أن حظر النفط، إذا تقرر يوم الاثنين، فقد يدخل حيز التنفيذ في منتصف العام الجاري أي بعد ستة أشهر من الآن، بينما قد يدخل حظر استيراد المنتجات البتروكيمياوية في شهر مارس المقبل.

 

وعلى الصعيد الدبلوماسي قال مصدر مطلع لـ”العربية” إن منسقة السياسة الخارجية كاثرين آشتون “لم تتلق أي رد رسمي، حتى نهاية الأسبوع الماضي، من جانب سكرتير مجلس الأمن القومي الدكتور سعيد جليلي على كتابها المؤرخ في 22 اكتوبر 2011″، لكن مشاورات غير مباشرة تجري بين الجانبين عن طريق وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو.

 

وشدد المصدر نفسه على رغبة الاتحاد الأوروبي في استئناف المفاوضات مع طهران حول الملف النووي “ولكن بشرط أن تتركز المفاوضات حول المشكلة الرئيسة المتمثلة في مواصلة إيران نشاطات التخصيب والتساؤلات حول طبيعة البرنامج النووي”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X