الرئيسية / العقار / خبراء : تأخر صدور الأنظمة وراء كساد السوق العقاري

خبراء : تأخر صدور الأنظمة وراء كساد السوق العقاري

أكد خبراء عقاريون على أن حالة الترقب والكساد التي يشهدها السوق العقاري في المملكة مع بداية العام الجاري، ترجع إلى تأخر صدور الأنظمة العقارية، وانتظار معرفة توجهات وزارة الإسكان، مشيرين إلى أن هذه الحالة أدت إلى إغلاق عدد من المكاتب العقارية.

كما أوضحت مصادر مسؤولة أن هناك الكثير من الأمور التي زادت من معاناة السوق من أبرزها توقف الشركات العقارية عن مواكبة متطلبات السوق العقارية، والتوقف عن البدء في المشاريع التي أعلنت عنها بسبب ضعف التمويل، والرغبة في معرفة توجهات السوق، وارتفاع أسعار الأراضي، ومحدودية دخل الفرد.

 

حمد الشويعر رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية أكد أن مؤشرات السوق المحلية مع مطلع العام الجاري جاءت سلبية نتيجة عدم الصدور المتوقع للأنظمة العقارية أو عدم وضع جدول زمني محدد لصدورها.

 

ولفت الشويعر إلى وجود إحجام في منح القروض العقارية من قبل المصارف وشركات التمويل نتيجة ضعف التداول وحالة الترقب، مضيفا ”ثمة تخوف من قبل شركات التطوير العقاري دفعها للتوقف عن مباشرة المشاريع الجديدة، وتردد رأس المال الأجنبي في الدخول للاستثمار في القطاع العقاري السعودي”. وأشار إلى أن كل تلك العوامل أبطأت النمو المتوقع في قطاع البناء والإسكان واستمرار الفجوة بين الطلب المتوقع والعرض.

 

وطالب الشويعر بأن يكون هذا العام هو عام خروج الهيئة العليا للعقار حتى تقوم على تنظيم السوق، والعمل على أن يكون العقار صناعة فاعلة وشريكا ممكنا للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية المختلفة. وبين أن خروج الهيئة العليا للعقار على أرض الواقع سيجمع شتات القطاع وينظم السوق العقارية ويحقق متطلبات وتطلعات المطورين والمستثمرين العقاريين، كما أنه سيضطلع بدور كبير فيما يتعلق بتوطين وتنظيم صناعة العقار ومراجعة الأنظمة المؤثرة في هذه الصناعة واختزال الجهد، ورفع العبء عن كاهل الوزارات والجهات المعنية بتطبيق أنظمة العقار.

 

بدوره، قال علي فوزان الفوزان رئيس مجلس إدارة إحدى شركات إنه على الرغم من الكساد والترقب والحذر الذي تمر به السوق العقارية، إلا أنها تعد إحدى أهم الفرص الاستثمارية المتميزة، من حيث ترتيب الأولوية لدى الكثير من المستثمرين، حيث تستعد السوق العقارية في السعودية للظهور من جديد كإحدى أفضل القنوات الاستثمارية بين الأسواق التجارية مع صدور الأنظمة العقارية ووجود مرجعية للعقار والتي نتمنى أن تكون قريبة. وشدد على أن القطاع العقاري يحتاج إلى مرجعية لحل كل الأمور المتعلقة به وتنظيمها.

 

وقال الفوزان أن هناك شركات ومستثمرين في القطاع العقاري السعودي خرجوا من السوق في السنوات الماضية بسبب التأخير في صدور الأنظمة العقارية.

 

واستبعد الفوزان أن تكون المعطيات الحالية في القطاع العقاري قادرة على حل الأزمة الإسكانية وتحقيق حلم المواطن في تملك مسكن يؤوي أسرته، معللا ذلك بمواجهة السوق لمعوقات تحول دون تسهيل تملك المواطن مسكنا، معتبرا التحديات التنظيمية والتشريعية التي تواجه القطاع العقاري المحلي عنصرا مهما في تقليص الدور التمويلي للمصارف والجهات المتخصصة في التمويل العقاري.

 

وبين الفوزان أن من أسباب الركود قلة السيولة لدى الكثير من الراغبين في تملك السكن، ومحدودية الدخل، وقصر برامج التمويل العقاري، التي تقابلها كثرة العروض في الوقت الحالي مع محدودية برامج التمويل العقاري؛ مما زاد من الركود وقلة الطلب. ووضح أن من أهم معوقات التمويل الإسكاني ندرة شركات التمويل الإسكاني، وسيطرة التمويل والتطوير الفردي الضعيف على حساب التطوير المؤسسي الاحترافي.

 

أما ناصر المانع مستثمر عقاري فقال إن أنظار المستثمرين تتركز حاليا على الأداء العام للاقتصاد السعودي خلال العام الجاري في ظل التطورات المتعاقبة، على صعيد بطء حركة القطاع العقاري بفعل أزمة نقص السيولة لدى البنوك، التي يجري العمل على معالجتها من خلال قرب خروج الأنظمة العقارية والتي أعلن عن خروجها قريبا.

 

وقال المانع، أن تجدد السوق يحتاج إلى الكثير من الجهد من قبل المطورين من خلال طرح الأفكار الجديدة والجزئية التي يتم طرحها من قبل بعض كبار العقاريين في البلاد، وذلك عن طريق قنوات الاستثمار أو عن طريق طرح مختلف المشاريع في أرجاء البلاد، الأمر الذي حدد حركة الاستثمار في السوق العقارية في البلاد، مؤكدا أن المشاريع العقارية المتوسطة التكلفة ستعيد التوازن إلى أسواق المنطقة، حيث إن حجم الطلب على المساكن في السعودية يبلغ 200 ألف وحدة سكنية سنويا. وأشار إلى ضرورة الاهتمام بإنشاء وتطوير مشاريع عقارية سكنية تستهدف الشرائح المتوسطة ومحدودة الدخل، والكف عن تطوير المشاريع التي لا يقدر على شرائها سوى فئة محدودة من المشترين والمستثمرين الميسورين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X