الرئيسية / الذهب و النفط / وزير البترول : المملكة على استعداد لبيع النفط لمن يطلبه

وزير البترول : المملكة على استعداد لبيع النفط لمن يطلبه

أكد المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية على استعداد المملكة لبيع النفط لمن يطلبه، مشدداً على أن الطاقة الإنتاجية للمملكة هي التي أعلنتها والمقدرة بنحو 12.5 مليون برميل في اليوم.

واستغرب النعيمي من تشكيك البعض في هذه الإمكانية التي وصلتها المملكة، مشيراً إلى أن زبائن المملكة سيحصلون على النفط الذي يريدون، مضيفاً بقوله : ” اليابان وكوريا زبونين منذ أمد طويل وسيتم تزويدهما بما يريدان”.

 

وحضر النعيمي، والأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، اليوم السبت، توقيع شركة أرامكو السعودية مع شركة تشاينا بتروكيميكل كوربوريشن للبتروكيماويات (ساينوبك) الصينية للتأشير على المشروع المشترك لمصفاة نفط جديدة (شركة ينبع أرامكو السعودية “ياسرف”) في مقر أرامكو السعودية الرئيسي في الظهران.

 

ويعد هذا المشروع، الذي سينشأ في ينبع، ثالث المصافي في هذه المدينة التي تميزت بنموها الصناعي، وسيتولى المشروع إنشاء وتملك وتشغيل مصفاة عالمية المستوى للتحويل الكامل في مدينة ينبع الصناعية بالمنطقة الغربية من المملكة، وفي حال إنشائها ستكون المصفاة بمثابة مجمع عالمي يتمتع بقدرة تنافسية كبيرة على الصعيد الدولي، وينتج مجموعة كاملة من المنتجات المكررة عالية القيمة، تشمل وقود النقل المحتوي على الكبريت بمعدلات منخفضة للغاية يمكن استخدامه في مركبات العالم أجمع.

 

وقال رئيس شركة أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين خالد بن عبدالعزيز الفالح: “إننا نوقع مع شركة تشاينا بتروكيميكال كوربوريشن للبتروكيماويات (ساينوبك) لتأسيس مشروعنا المشترك العملاق شركة ينبع أرامكو سينوبك (ياسرف)، وسيجري إنشاء المشروع في ينبع، وهو يعد ثالث المصافي في هذه المدينة التي تميزت بنموها الصناعي وعراقتها التاريخية، وسيكون المشروع مصفاة تحويلية متكاملة كما يمثل شراكة استراتيجية في صناعة التكرير بين أحد أهم منتجي الطاقة للمملكة العربية السعودية، وأحد أهم مستهلكيها في العالم، وهي جمهورية الصين الشعبية. وسيمد هذا المشروع الضخم طريقا جديداً في تعاوننا الاقتصادي والتجاري الطويل الأمد مع أصدقائنا في الصين مواصلة لما أسهمت به طرق التجارة القديمة في ازدهار الحضارتين العربية والصينية”.

 

وعد الفالح هذا المشروع استمرارا لاستراتيجية أرامكو السعودية بتنفيذ استثمارات عالمية في مجال التكرير والتسويق، كما أنه حلقة مهمة في نهج شراكة متنامية بين عملاقين صناعيين هما أرامكو السعودية وسينوبك، عبر سلسلة الأعمال الهيدروكربونية المتكاملة في المملكة والصين، مبينا أن هذا المشروع هو بكل المقاييس عملاق وعلى درجة عالية من التطور، إذ سيقوم بمعالجة وتحويل 400 ألف برميل من الخام العربي الثقيل يوميا وتحويلها بالكامل إلى منتجات مكررة عالية الجودة وفق أعلى المواصفات المحلية والعالمية. وتبلغ حصة أرامكو السعودية فيه 62.5 في المئة، وحصة سينوبك 37.5 في المئة، ومن المقرر أن يبدأ تشغيله عام 2014.

 

وأكد أن هذا المشروع يجسد أهداف الشركة لإحداث أثر إيجابي ملموس على الاقتصاد السعودي ضمن برنامجها للتحول الاستراتيجي المتسارع إلى شركة طاقة وكيماويات متكاملة، وتحفيز القطاع الخاص لبناء قاعدة قوية للخدمات المساندة لصناعة الطاقة في المملكة.

 

وبالإضافة لاستقطابه الاستثمارات الأجنبية سيوفر المشروع فرصاً وظيفية للمواطنين تقدر بنحو 1200 وظيفة مباشرة داخل المملكة، وخمسة آلاف وظيفة غير مباشرة، كما سيتم صرف حوالي 60 في المئة من إجمالي قيمة المشروع داخل المملكة من خلال أعمال هندسية تفصيلية وتوريد المواد من مصنعين وموردين محليين.

 

بعد ذلك ألقى رئيس مجلس إدارة مجموعة ساينوبك قروب فو تشينغيو كلمة قال فيها “إن العلاقة مع أرامكو السعودية تعود إلى أوائل التسعينات من القرن المنصرم، عندما بدأنا مناقشات مشروعات التكرير والمعالجة والتسويق في الصين، ومنذ ذلك الحين فقد طورت ساينوبك وأرامكو السعوديتين علاقة تعاون عابرة للحدود في مختلف مراحل أعمال المواد الهيدروكربونية بما يشمل الاستثمار في مجال التنقيب والإنتاج وفي مجال التكرير والمعالجة والتسويق، إلى جانب الاتجار في النفط الخام وتقديم الخدمات الهندسية”.

 

وأكد فو تشينغيو أن توقيع وثائق مشروع ياسرف المشترك اليوم سيسهم في توسيع علاقة التعاون التكاملية بين الشركتين وتزداد قوة, وسيسهم المشروع المشترك في إيجاد الخبرة الفنية والتجارية، مما يؤدي إلى تحقيق التميز التشغيلي والاستفادة من شبكة تسويق واسعة النطاق، فيما تحقق أرامكو السعودية قيمة مضافة من خلال نقاط القوة التي لا مثيل لها التي تمتلكها في مجال الموارد والإدارة وميزة الدولة المضيفة.

 

ونوه بأن هذا المشروع ينسجم مع استراتيجية ساينوبك، وسيفتح مشروع “ياسرف” فصلا جديدا في أعمال ساينوبك الخارجية ومنحها القدرة على الوصول إلى الموارد وتلبية احتياجات الطاقة العالمية.

 

وعقب ذلك تم توقيع اتفاقية التأشير بالأحرف الأولى لمشروع شركة ينبع أرامكو سينوبك للتكرير المحدودة (ياسرف)، وقعها من جانب أرامكو السعودية رئيس الشركة المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ومن جانب ساينوبك رئيس مجموعة ساينوبك فو تشنغيو.

 

ثم وقعت اتفاقية إنشاء مركز وادي الظهران التقني للأبحاث بين كل من شركة أرامكو السعودية وشركة ساينوبك وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن, وقعها عن أرامكو السعودية رئيس الشركة المهندس خالد الفالح، وعن ساينوبك رئيس مجموعة ساينوبك فو تشنغيو، وعن جامعة الملك فهد مدير الجامعة الدكتور خالد بن صالح السلطان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X