الرئيسية / الاسهم السعودية / دراسة : الحكومات الخليجية تمتلك 38% من الشركات الخليجية

دراسة : الحكومات الخليجية تمتلك 38% من الشركات الخليجية

ذكرت الدراسة الاحصائية التي أجرتها شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) أن القيمة السوقية لملكية المؤسسات الحكومية في 140 شركة مدرجة في أسواق الأسهم الخليجية بلغت قرابة 214 مليار دولار، بنسبة 38% من القيمة السوقية.

وقامت دراسة الشركة التي تتناول نسب ملكية المؤسسات الحكومية الخليجية في الشركات المدرجة باختيار أكبر 20 شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية من كل سوق، إذ بلغت القيمة السوقية لأكبر 140 شركة مدرجة في أسواق الأسهم الخليجية من أصل إجمالي 640 شركة حوالي 566 مليار دولار أميركي وشكلت 79% من إجمالي القيمة السوقية للبورصات الخليجية مجتمعة.

 

وأظهرت الدراسة أن المؤسسات الحكومية في أبو ظبي تمتلك النسبة الأعلى في الشركات المدرجة بين دول الخليج وبنسبة 46.5% من رأسمال أكبر 20 شركة مدرجة وبقيمة سوقية بلغت 26 مليار دولار أميركي وهي تتركز في قطاعي البنوك والاتصالات.

 

ملكية المؤسسات الحكومية السعودية

 

أما المؤسسات الحكومية السعودية تمتلك 45% من إجمالي رأسمال أكبر 20 شركة مدرجة وبقيمة سوقية بلغت 116 مليار دولار أميركي وهي تتركز في قطاعات البنوك والبتروكيماويات والاتصالات والمرافق العامة (الشركة السعودية للكهرباء).

 

وفي السوق القطري، بلغت مساهمة الدولة 42 مليار دولار أميركي أو ما يعادل 35.5% من إجمالي القيمة السوقية لأكبر 20 شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية. في الكويت بلغت قيمة مساهمة الحكومة في اكبر 20 شركة حوالي 12 مليار دولار أميركي أي ما يعادل 15% من إجمالي القيمة السوقية لتلك الشركات. تعتبر هذه النسبة الأقل مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي حيث يلعب القطاع الخاص دوراً اكبر في الاقتصاد الكويتي ويساهم بشكل فعَال في الإنتاجية والقطاعات الحيوية ولاسيما الخدمات المالية والمصارف وهذا نتاج لبرنامج الخصخصة الذي اتبعته الدولة منذ مطلع عام 1992.

 

ثقة المستثمرين

 

وتبين من خلال الأزمات المتتالية التي لحقت بعدة قطاعات أساسية (القطاع المالي والعقاري) في دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 2008 والتي أثرت سلباً على الأداء المالي للشركات المدرجة وأسعار أسهمها، إن مساهمة المؤسسات الحكومية وبنسب مؤثرة في رأسمال الشركات المدرجة تشكل عاملا أساسيا في تهدئة السوق وتعزيز ثقة المستثمرين ودعم الوضع المالي للشركات.

 

فعلى سبيل المثال الذي حصل في دولة قطر وإمارة أبو ظبي حيث نسبة ملكية الدولة في القطاعات المختلفة من الشركات المدرجة مرتفعة، تدخلت الحكومات مباشرة لدعم القطاع المصرفي عبر ضخ السيولة وإعادة الرسملة وشراء المحافظ العقارية والاستثمارية من البنوك بهدف تخفيف ضغط المخصصات وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني.

 

وعلى عكس من ذلك، بدا واضحاً في الكويت الفقدان السريع لثقة المستثمرين حيث القطاع الخاص المساهم الأكبر في الشركات المدرجة إذ لم تتدخل الدولة بشكل واضح وكبير. وبناءً على تلك التجارب في مختلف البلدان وفي ظل الأزمات المالية الحادة التي أظهرت أن وجود الدعم المباشر من قبل الدولة للشركات هو أمر ضروري لثبات تلك الشركات وعدم تدهورها بالرغم من انه مخالف تماماً للنظريات الاقتصادية التي تدعو إلى خصخصة جميع المرافق الاقتصادية العامة.

 

وتتركز ملكية المؤسسات الحكومية في سوق الأسهم السعودي على قطاعات البتروكيماويات والبنوك والاتصالات ،وتمتلك المؤسسات الحكومية السعودية نسبا مؤثرة في رأسمال الشركات الكبرى المدرجة في سوق الأسهم السعودي حيث بلغت قيمة مساهمتها في شركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك) حوالي 58 مليار دولار أميركي أو ما يعادل 75% من رأس المال الشركة.

 

في حين تمتلك فقط 9.9% في رأسمال مجموعة الراجحي المصرفية، ثاني اكبر شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية واكبر بنك إسلامي في المملكة، حيث بلغت قيمة مساهمة الجهات الحكومية 2.7 مليار دولار أميركي. أما شركة الاتصالات السعودية فهي مملوكة بنسبة 83.6% من المؤسسات الحكومية وبقيمة 15 مليار دولار أميركي.

 

وبالتالي تعتبر النسبة المملوكة للمؤسسات الحكومية السعودية في الشركات المدرجة عالية نسبياً مقارنة مع دول الخليج (باستثناء ابو ظبي) وتتركز في القطاعات الاقتصادية الأساسية (البنوك-الاتصالات والبتروكيماويات) ذات القيمة المضافة للاقتصاد حيث يساعد التوجه الحكومي لدعم الاقتصاد والقطاعات الاقتصادية المنتجة.

 

النتائج الإيجابية للملكية

 

وبالنسبة للنتائج الإيجابية لمساهمة المؤسسات الحكومية في الشركات المدرجة في ظل الأزمات فتتمثل في تعزيز ثقة المستثمرين في أسواق الأسهم والانعكاس الإيجابي على الوضع المالي للشركة وقدرتها على الاقتراض اضافة الى رفع التصنيف الائتماني للشركة وخاصة إذا كانت الدولة في وضع مالي ممتاز.

 

وتساعد ملكية المؤسسات الحكومية الشركات في الحصول على المواد الأولية الرخيصة كما هو الحال في قطاع البتروكيماويات في السعودية حيث تتمتع الشركات بميزة تنافسية نتيجة توفر المواد الأولية البترولية بأسعار رخيصة. كذلك بالنسبة للبنوك حيث تستطيع الحكومة تمويل مشاريع البنى التحتية والعقارية من خلال تلك البنوك.

 

وبالرغم من أن ملكية المؤسسات الحكومات في الشركات المدرجة يشكل عاملا أساسيا في دعم تلك الشركات ماليا وتعزيز الثقة في أسواق الأسهم، إلا أن تركز الملكية العامة في الشركات الكبيرة والقاع المصرفي يؤثر سلباً على مستويات السيولة حيث عدد الأسهم المتاحة للتداول اقل، كما يساهم في تعزيز دور القطاع العام في الاقتصاد على حساب القطاع الخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X