الرئيسية / الاقتصاد / تقرير يرسم أبرز تحديات الاقتصاد العالمي في 2011

تقرير يرسم أبرز تحديات الاقتصاد العالمي في 2011

أكد تقرير صادر عن شركة QNB كابيتال أن العام 2011 بدء بحالة من التفاؤل الحذر حول توقعات الاقتصاد العالمي الذي شهد تعافياً جزئياً من الركود الذي أصابه خلال عام 2009، وارتفع سقف التوقعات باستمرار النمو في معظم الاقتصاديات، وإن كان بمعدل أدنى من التي حققتها قبل الأزمة المالية العالمية، ونتيجة لهذه التوقعات، ارتفعت مؤشرات الكثير من أسواق الأسهم إلى مستويات تقترب من مستوياتها في خريف 2008.

ووصف التقرير 2011 بالعام الصعب على المستثمرين، لافتاً إلى  أن أداء أسواق الأسهم ضعيفاً بشكل عام في حين تباين أداء أسواق السندات والسلع بشكل كبير.

 

وأضاف أن أول العقبات التي واجهت هذه التوقعات كان الربيع العربي الذي أدى إلى تغييرات في بعض دول منطقة الشرق الأوسط مما أدى إلى تراجع أسواق الأسهم في المنطقة، كما انعكس على الاقتصاد العالمي بسبب ارتفاع أسعار النفط. وقد كان النفط أحد أفضل الأصول أداءً، حيث ارتفع مزيج برنت بنسبة13  % في نهاية العام وبنسبة 25 %عند أعلى مستوى بلغه في ابريل من 2011.

 كما أن موجات المد التي ضربت اليابان مثلت صدمة أخرى للاقتصاد العالمي، بالرغم من أن تداعياتها كانت أقل من التوقعات المبدئية وتركزت على الاقتصاد الياباني. غير أن التطورات الرئيسية التي أثرت على الأسواق جاءت خلال النصف الثاني من العام مع توجه الأنظار إلى المستويات المرتفعة من الديون وعجز الموازنات في أوروبا والولايات المتحدة. ونتيجة لذلك تزايدت المخاوف من اقتراب تعثر منطقة اليورو في سداد ديونها، وحتى أن دولاً قيادية مثل الولايات المتحدة بدأت تفقد تصنيفها المتميز عند AAA. وفي نفس الوقت، بدأت تظهر مؤشرات على ضعف الأداء الاقتصادي في هذه الدول، الأمر الذي أدى إلى تخفيض التوقعات بشأن النمو الاقتصادي.

 

ومن المفارقات أن أداء بعض السندات الحكومية كان أداءً متميزاً في هذه الظروف، نظراً لأن المستثمرين اتجهوا إلى الاستثمار فيها كملاذ آمن ضد احتمالات حدوث أزمة مالية جديدة. وحققت سندات الحكومة الأميركية والألمانية لمدة 10 سنوات أكبر المكاسب مقارنة مع الأصول الرئيسية الاخرى خلال العام الماضي، حيث ارتفعت بنسبة %16.9 و%14 على التوالي. من جانب آخر، تراجعت قيمة أوراق الدين في محيط منطقة اليورو بشدة، حيث فقدت سندات الحكومة الايطالية لمدة 10 سنوات %8.2 من قيمتها. وتباين أداء السلع على مدار العام الماضي حيث حقق الذهب أكبر الارتفاعات بنسبة %10.1، بالرغم من الأداء الضعيف في الربع الأخير من العام. غير أن الفضة فقدت نفس النسبة من قيمتها خلال 2011. وبالمثل احتفظ النفط بمكاسبه خلال النصف الثاني من العام بالرغم من تراجع توقعات أداء الاقتصاد العالمي، وفي المقابل تراجعت بشدة السلع المرتبطة بحركة النمو مثل النحاس. وتراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية خلال العام. وكان مؤشر داو جونز للأسهم الصناعية في الولايات المتحدة استثناء لهذا الاتجاه حيث ارتفع بنسبة %5.5، لكنه يظل محدوداً ولا يعكس القيمة الحقيقية للشركات الأميركية، خاصة وأن مؤشر إس آند بي 500 للشركات الأميركية أنهي العام على ثبات.

 

وكانت مؤشرات أسواق المال اليابانية والألمانية من بين أسوأ الأسواق المتقدمة أداءً خلال العام، حيث تراجعتا بنسبة %17.3 و%14.7 على التوالي. وتراجع مؤشر مورغان ستانلي العالمي، وهو مؤشر يضم أسواق المال المتقدمة، بنسبة %7.6 خلال 2011.

 

كما كان أداء معظم أسواق الأسهم في العالم العربي ضعيفاً، حيث تكبد سوق الأسهم المصري أكبر الخسائر وتراجع بنسبة 49%، في حين تراجع سوقا الأسهم في المملكة العربية السعودية وفلسطين بأدنى المستويات، عند ما يقارب %3، نتيجة لاختلاف اقتصادياتهما عن الاتجاه العام. وكانت الأسواق في سلطنة عمان ودولة قطر هي الوحيدة الرابحة في المنطقة حيث ارتفعتا بنسبة ضئيلة عند %0.3 و%1.1 على التوالي. ويرى تحليل QNB كابيتال أن عام 2012 بدأ بحالة من الزخم الايجابي في الأسواق نتيجة لصدور بيانات اقتصادية في أوروبا والولايات المتحدة جاءت أفضل من التوقعات. لكن من المتوقع استمرار المخاوف بشأن الديون الحكومية وهناك توقعات بين اغلب مديري الأصول بأن عام 2012 سيكون عاماً صعباً أيضاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X