الرئيسية / الاقتصاد / تقرير : 185 مليار ريال فوائض مالية سعودية في 2012م

تقرير : 185 مليار ريال فوائض مالية سعودية في 2012م

توقع تقرير مؤسسة الخليج للاستثمار تحقيق حكومات دول مجلس التعاون لفوائض مالية هائلة خلال 2012م، رغم توسعها الكبير في الانفاق الحكومي، مشيراً إلى أن حجم الفائض في ميزانية السعودية يبلغ نحو 185 مليار ريال.

وأضاف التقرير أن الاقتصاد العالمي مازال يعاني من مجموعة من الأزمات الاقتصادية الطاحنة، أبرزها أزمة الديون السيادية الأوروبية، واستمرار الإنخفاض الهائل في السيولة  وانكشاف البنوك الأوروبية على المديونيات السيادية من جهة ولتآكل نوعية أصولها من ناحية أخرى.

 

وأشار إلى إنه وفي الوقت الذي مازال العالم يتطلع إلى الدول الناشئة، سيما الصين والهند والبرازيل وروسيا في استمرار انتشال الاقتصاد الدولي وتحقيق معدلات نمو دولية موجبة لعام 2012 فإن هناك مؤشرات متزايدة على تسرب مظاهر الضعف إلى اقتصادات الدول الناشئة ذاتها بسبب ارتفاع معدلات التضخم ووجود قرائن على ارتفاع معدلات المديونيات الحكومية سيما في الصين متزامنا مع انخفاض معدلات نمو صادراتها إلى دول الاتحاد الأوروبية والولايات المتحدة، ومحاولة الدول الناشئة تفعيل منظومة الطلب المحلي على السلع والمنتجات الصينية والهندية بشكل خاص.

 

وتوقع التقرير أن تحقق الدول الخليجية نموًا إجماليا بمعدل 3.7% إلى 4% عام 2012 إلا أن تفاعل أزمة المديونية الدولية مع وجود مؤشرات على انحسار معدلات النمو الاقتصادي الدولية يثير احتمالات انخفاض الطلب على النفط الخام ومن ثم تراجع أسعاره في الأشهر القادمة. ولئن كانت هذه الاحتمالات حقيقية فإن أسعار البترول لاتزال ضمن حدود ال 100 دولار للبرميل بفعل العوامل الجيوسياسية .

 

إضافة إلى نمو الطلب في مواجهة إنتاج النفط الخام من دول لاسيما خارج مجموعة الأوبك. وقد تمخض عن استمرار ثبات أسعار البترول عند معدلات عالية نسبيا متزامنا مع استمرار نهج السياسات المالية التوسعية على المجموعة من برامج الإنفاق الاستثماري والجاري.

 

ومن مظاهر استمرار الأوضاع الاقتصادية الحميدة ارتفاع حصيلة الصادرات ومعدلاتها في دول مجلس التعاون الأمر الذي أدى إلى تزايد أحجام الاحتياطيات الأجنبية بمعدل 305 مليارات دولار لتصل إلى نحو 1380 مليار دولار لدول المجلس مجتمعة عام 2011 قياسا بمستواه البالغ 1075 مليار دولار عام 2010.

 

وبالرغم من أن هذه الإضافات لها مدلولات حميدة على اقتصادات دول المجلس فإن الحصافة والتخطيط السليم يستجوبان قدرا كبيرا من الحذر خشية أن تنخفض القيم الحقيقية للاحتياطيات الأجنبية بفعل تداعيات أزمة اليورو فضلا عن الدولار، وهو ما يوجب البحث الدؤوب عن مصادر للنمو عن طريق الاستثمار في إدخال الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، فضلا عن تحقيق تكامل اقتصادي خليجي أكبر باستيفاء متطلبات السوق الخليجية المشتركة وزيادة التنسيق والعمل الاقتصادي المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X