الرئيسية / الاقتصاد / تضاعف نصيب الفرد 4 مرات حال تطبيق الاتحاد الخليجي

تضاعف نصيب الفرد 4 مرات حال تطبيق الاتحاد الخليجي

أوضح حمد بن خليل، القنصل البحريني في جدة، أن نصيب الفرد الخليجي من إجمالي الناتج القومي للدول سيتضاعف أربع مرات، حال انتقال دول مجلس التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتطبيق مبادرة خادم الحرمين الشريفين.

وأضاف في كلمته أمام ندوة أقامها مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية أن عدد سكان دول الخليج لا يتجاوز 27 مليون نسمة، لافتاً إلى أن الناتج القومي الإجمالي لكل دول المجلس يصل إلى أرقام فلكية، مؤكداً أن الاتحاد الخليجي عند اكتماله سيولد قوة سياسية عظمى في المنطقة، واصفاً أياه بـ ” المطلب الملح ” للشعوب الخليجية.

 

ولفت القنصل البحريني النظر قائلا: “إن بعض الدول التي استبدلت أنظمتها الملكية بأنظمة جمهورية أصبحت الآن شعوبها تطالب بعودة النظام الملكي بعد فشل قادة الأنظمة الجمهورية في خدمة دولهم”.

 

وشدد على أهمية الانتقال لمرحلة الاتحاد ما بين الدول الخليجية بالقول: “دول مجاورة ستسعد جدا لو رأت الدول الخليجية تتساقط؛ لذلك لا بد من التحرك نحو الاتحاد، فهو لا يحمي هوية الدول فقط، بل يحمي ثرواتها ومكتسباتها”.

 

وجاء حديث القنصل البحريني خلال ندوة أقامها مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية، حضرها السفير محمد طيب، مدير فرع وزارة الخارجية في منطقة مكة المكرمة، الذي قال بدوره: إن مبادرة خادم الحرمين الشريفين المطالبة بتحول مجلس التعاون الخليجي إلى مرحلة الاتحاد بين دول الأعضاء تركت أصداء واسعة داخل الأوساط السياسية عالميا وإقليميا.

 

وأرجع طيب الأصداء القوية للمبادرة لاحتكام دول مجلس التعاون على 25 في المائة من الاحتياطي العالمي للنفط الذي يشكل عصب الحياة الاقتصادية في كل أنحاء العالم. وقال: إن المبادرة كانت استجابة سريعة للأحداث التي تدور في العالم اليوم وتعد تطورا طبيعيا للمجلس الذي شُكّل قبل 30 عاما، حيث يعد الانتقال إلى الاتحاد الملاذ الآمن لدول الأعضاء والسياج الواقي لحمايتها وحماية شعوبها.

 

وأضاف: “شُكّل مجلس التعاون بعد قيام النظام العالمي الجديد الذي ظهر في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حيث ظهر نظام دولي جديد وبرزت قوتان تتحكمان في العالم، هما أمريكا وروسيا، وانقسم العالم لمعسكرين، وبدأت وقتها الحرب الباردة وهذا العامل جعل الدول الأخرى تبحث عن ملاذ لها لحماية مصالحها وسيادتها وهنا ظهرت فكرة التكتلات السياسية والاقتصادية لمقاومة نفوذ القوتين العالميتين، وتكتلت في البداية الدول الأوروبية فظهر ما يعرف باسم الجماعة الأوروبية للفحم والصلب، وتشكلت من ست دول؛ لأن تلكما المادتين أساسيتان في صناعة السلاح قبل أن تتطور الاتفاقية لتكوين السوق الأوروبية المشتركة، وصولا للاتحاد الأوروبي الحالي”.

 

واعتبر طيب نشأة مجلس التعاون الخليجي طبيعية لوجود تجانس ما بين الدول من حيث العوامل الاجتماعية والدينية والأنظمة السياسية في البلدان الستة وتعتبر متماثلة، إضافة إلى أهمية المجلس في مواجهة الأحداث التي شهدتها منطقة الخليج العربي حين التأسيس كالثورة الإيرانية التي وقعت وبدء التصعيد من النظام الإيراني الجديد ضد دول الخليجية والغزو السوفيتي لأفغانستان والحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات، إضافة إلى ذلك ارتفاع الطلب المتنامي على النفط دفع الدول الخليجية للالتقاء في مجلس مشترك.

 

وقال طيب: إن ميثاق مجلس التعاون الخليجي يحقق رؤية خادم الحرمين الشريفين في التحول إلى اتحاد الدول الخليجية، وإن الهدف الأساسي للمجلس هو الوصول للوحدة وليس التوقف عند التعاون، وكان القادة حين إنشاء مجلس التعاون يسعون نحو وحدة دولهم. وأبان مدير فرع وزارة الخارجية في منطقة مكة المكرمة أن ميثاق المجلس ركز على التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية؛ حتى لا تعيق النعرات السيادية قيام المجلس الخليجي، مبينا أن مجلس التعاون الخليجي لم يصل للمأمول منه.

 

وتابع “هناك عقبتان أخّرتا تحقيق أهداف المجلس في الأعوام الماضية، هما السيادة الوطنية والمصلحة الذاتية، فعلى الرغم من مرور 30 عاما على المجلس، إلا أنه لا تزال هناك ست عملات نقدية وست جيوش، ولا تزال لكل دولة سياسة خارجية مستقلة وبعثات دبلوماسية مختلفة.

 

ولفت إلى أن هناك مؤشرات تدل على أن المبادرة حينما طرحت قوبلت باهتمام كبير لتحقيق الاتحاد وتحديد وقت زمني يؤكد حرص القادة على الوصول لمرحلة الاتحاد الخليجي.

 

وأشار إلى أنه من الممكن أن تبدأ الدول التي تؤيد الاتحاد في عقده تدريجيا ما بينها إلى أن تعم التجربة بقية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X