الرئيسية / الاقتصاد / تبكير اجتماع وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي بشأن حظر استيراد النفط الإيراني

تبكير اجتماع وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي بشأن حظر استيراد النفط الإيراني

أعلنت مصادر دبلوماسية أوروبية عن تبكير الاجتماع المرتقب لوزراء خارجية الإتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار بشأن حظر استيراد النفط الإيراني أسبوعاً واحداً.

وأضافت المصادر أن سفراء الإتحاد في بروكسل سيتخذون قراراً نهائياً بشأن التعجيل بموعد الاجتماع المقرر في 23 يناير الحالي، بهدف عدم تداخل الاجتماع مع قمة للقادة الأوروبيين من المقرر عقدها في 30 يناير.

وتوصلت بالفعل دول الاتحاد الأوروبي لاتفاق من حيث المبدأ على حظر النفط الإيراني في إطار أحدث الجهود الغربية لتكثيف الضغط على طهران لوقف برنامجها النووي.

 

إلا أن الدول الأوروبية ما زالت لم تحدد موعد دخول الحظر حيز التنفيذ. ويقول دبلوماسيون إن تنفيذ الحظر قد يستغرق شهورا لأن بعض العواصم الاوروبية تريد تأجيله لحماية اقتصاداتها المثقلة بالديون.

 

واقترحت دول أوروبية “فترات سماح” بين شهر و12 شهرا على العقود القائمة بما يتيح لها إيجاد امدادات بديلة.

 

وأشار الدبلوماسيون إلى أن اليونان التي تعتمد بشدة على امدادات الخام الايراني تسعى لتأجيل الحظر لأطول فترة ممكنة. وتريد بريطانيا وفرنسا وهولندا وألمانيا فترة سماح بحد أقصى ثلاثة شهور.

 

وكان الهدف في الأساس هو التوصل لقرار نهائي بحلول 30 يناير لكن قرار تعديل موعد اجتماع وزراء الخارجية سيزيد الضغط للتوصل لقرار سريع.

 

وقال دبلوماسي ان اجتماع مجموعة عمل أوروبية لم ينجح في تقريب وجهات النظر فيما يبدو.

 

وإيران ثاني أكبر بلد منتج للنفط في منظمة “أوبك” بعد السعودية وتنتج نحو 3.5 مليون برميل يوميا.

 

وتشتري دول الاتحاد الأوروبي نحو 500 ألف برميل يوميا من صادرات إيران البالغة 2.6 مليون برميل يوميا، وهو ما يجعل الاتحاد أكبر سوق للخام الايراني منافسا بذلك الصين.

 

وتعاني أكبر ثلاث دول مستوردة للخام الايراني في أوروبا من مشاكل ديون كبيرة. وتستورد اليونان ربع نفطها من ايران بينما تستورد ايطاليا نحو 13% من احتياجاتها من الجمهورية الاسلامية واسبانيا نحو 10%.

 

من جهة ثانية، نفت مجموعة “إيني” الايطالية للصناعات النفطية وجود ديون مالية على ايران مؤيدة تأكيدات شركة النفط الوطنية الايرانية بهذا الشأن، موضحة أنها تقوم بتحصيل حصة نفطية ينتظر أن تكتمل خلال عامين.

 

وقال المدير المنتدب للمجموعة الايطالية العملاقة باولو سكاروني إنه “ليس لـ”ايني” أي ديون مالية لدى ايران كما صرح محقا مدير مكتب الشؤون الدولية بالشركة الايرانية محسن غمشري بل حق في سحب حصة من البترول متصلة بعقود أبرمت بين عامي 2001 و2002 لتطوير حقلي ساوث بارس ودار خوين الايرانيين”.

 

وشدد سكاروني تعقيبا على الجدل الدائر حول الموضوع المتعلق بتداعيات حظر أوروبي على صادرات النفط الايراني على ايطاليا أن العقود الموقعة مع طهران تقضي بتغطية استثمارات المجموعة الايطالية عبر حصة من الانتاج النفطي في حدود 10 آلاف برميل يوميا.

 

وأوضح أن “ايني” حصلت خلال عام 2010 على حصة نفطية عادلت نحو 500 مليون دولار، متوقعا “اذا استمر تحصيل النفط بالوتيرة نفسها أن يتم خلال عام 2014 استيفاء كامل المستحقات النفطية” والتي تقدر بملياري دولار.

 

وكان رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي أعلن في معرض حديثه عن المسألة النووية يوم 29 ديسمبر الماضي أن ايطاليا التي تستورد 13% من احتياجاتها النفطية من ايران تؤيد التعجيل بتشديد الضغط على طهران بتقلص عوائدها من مبيعات النفط، مشترطا ألا يشمل الحظر المزمع “الواردات التي لا تسفر عن عوائد مالية جديدة” مثل واردات (ايني) من النفط الايراني التي قال انها تسديد لديون على ايران.

 

وتؤكد الحكومة الايطالية التي استضافت في 20 ديسمبر الماضي اجتماعا رفيع المستوى من بلدان “المتشاطرة الأفكار” ضم الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا والسعودية والامارات العربية وأستراليا وكوريا الجنوبية واليابان بمشاركة الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى انها تتابع باهتمام كبير التوتر الذي يحوم حول برنامج طهران النووي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X