الرئيسية / الاقتصاد / الحصين يطالب بحلول جذرية لمشكلة المياة في العالم العربي

الحصين يطالب بحلول جذرية لمشكلة المياة في العالم العربي

دعا المهندس عبدالله الحصين وزير المياه والكهرباء، إلى مواجهة مشكلة شح المياه بحلول جذرية، مطالباً باتخاذ تدابير حازمة لمواجهة أزمة المياه التي تمثل الهاجس الأكبر للعالم.

وأكد في كلمته التي ألقاها في افتتاح مؤتمر الأمن المائي السادس والعشرين المنعقد في جدة على ضرورة التخلص من إنتاج المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، وتحسين كفاءة الري التي لا تتجاوز حالياً 30%، والقضاء على الهدر المائي الكبير في الوطن العربي الذي يصل إلى 60% نتيجة التسرب في الشبكة أو عدم وجود أدوات ترشيد، منوهاً إلى تقارير عدة معنية بقطاع المياه توضح الأهمية المتزايدة لمشكلة ندرة المياه في كل أنحاء العالم.

 

وأشار الحصين إلى أن نسبة تزايد أعداد السكان ينذر بالمزيد من الصعوبات لغياب المصدر المائي في كثير من جوانبه, وأسبابه كثيرة وعلى رأسها التلوث، لافتا إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحتل المرتبة الأخيرة في توفر مصادر المياه الطبيعية ولا تنال إلا ربع المتاح لقارة آسيا رغم قلتها.

 

وذكر أن 12 دولة عربية ضمن 15 دولة الأكثر فقراً في الموارد المائية على مستوى العالم، مشيرا إلى أن توزيع المياه الطبيعية لا يتناسب مع الكثافة السكانية على مستوى العالم، مستشهدا بتواجد 40% من مصادر المياه الطبيعية في الأمريكتين، بينما لا تمثلان إلا 18% من عدد سكان العالم، وعرج الوزير إلى تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» الذي يشير إلى خسارة كل من الهند والولايات المتحدة الأمريكية لمحصولهما الزراعي بسبب قلة المياه.

 

وبين الحصين أن الوزارة تنتظر نتائج الدراسة التي تجريها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عن مدى تأثير زراعة الشعير على استهلاك المياه الجوفية والتي سيترتب عليها موقف الوزارة من السماح باستخدام المياه الجوفية في زراعته.

 

من جهة أخرى عرض الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود نائب الرئيس لمعاهد البحوث في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أهداف مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتحلية المياه بالطاقة الشمسية التي تسعى للاستفادة من الطاقة المتجددة وتقليص الاعتماد على النفط الذي يستهلك منه حالياً 1.5 مليون برميل يومياً لمحطات التحلية والكهرباء ويتوقع أن يستهلك جزءاً كبيراً من الإنتاج المحلي مستقبلاً نتيجة الطلب الكبير على الطاقة والمياه المحلاة. وذكر الأمير تركي أن إنتاج محطة الخفجي سيصل بعد 3 سنوات إلى 30 ألف م3 يومياً من المياه المحلاة، متوقعا أن يتم تحويل جميع محطات التحلية للعمل بالطاقة الشمسية خلال تسع سنوات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X