الرئيسية / العقار / ضخ 200 مليار ريال في عقارات مكة المكرمة خلال 2012م

ضخ 200 مليار ريال في عقارات مكة المكرمة خلال 2012م

ذكرت الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرّمة أن مجموع الاستثمارات التي من المزمع ضخها في القطاع الاستثماري العقاري في العاصمة المقدسة خلال عام 2012 تبلغ 200 مليار ريال، واصفة هذا القطاع بـ ” الموعود”، رغم محدودية وقلة الفرص الاستثمارية في المنطقة المحيطة بالحرم المكي.

وعزت الغرفة ذلك إلى توجه المحافظ الاستثمارية من داخل مكة وخارجها إلى أحياء بديلة كأحياء العزيزية، والششة، والنزهة وغيرها من الأحياء.

 

وقال رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة منصور أبو رياش، أن اللجنة انتهت منذ ثلاثة أسابيع مضت من تقدير 90 عقارا في منطقة الحجون لصالح إنشاء مرافق خدمات للأنفاق المؤدية للحرم المكي الشريف، وانتهت من تقدير العقارات التي ستنزع لمصلحة قطار الحرمين الممتد مساره من حارة الزهارين في حي الرصيفة في العاصمة المقدسة إلى الحدود الإدارية مع مركز بحرة، البالغ عددها نحو ألف عقار بخلاف الأراضي البيضاء الموجودة على امتداد المسار، التي ما زالت وزارة المواصلات تتحرى عن ملاكها، لافتاً إلى أن العقارات التي ستنزع لمصلحة الطريق الموازي المقدرة بنحو أربعة آلاف عقار تم أيضاً الانتهاء من تقديرها بعد أن استغرقت مدة التقدير تسعة أشهر.

 

وأبان أبو رياش، أن أعمال اللجنة ما زالت قائمة حتى الآن في تقدير نحو 1300 عقار لمصلحة مشروع الطريق الدائري الأول كدفعة أولى، وتم إنجاز نحو 40 في المائة، وكذلك تعمل على تقدير العقارات التي ستنزع لمصلحة وزارة المواصلات التي تعمل على تنفيذ الطريق الدائري الثاني الممتد من حي الزاهر وصولاً إلى الكعكية، ويصل عددها إلى أكثر من 1600 عقار، مستدركاً أن لجنة التقدير تعمل أيضاً على تثمين منطقة معارض السيارات البالغة مساحتها 140 ألف متر مربع لنزعها لمصلحة محطة قطار المشاعر المقدسة.

 

ولفت أبو رياش، إلى أن اللجنة ليس لها علاقة بالتحري عن صكوك العقارات التي تثمن لأجل النزع لمصلحة المشاريع المختلفة أو العودة لمصادرها للتأكد من صحتها، وأن الأمر في هذا الخصوص من صلاحيات إدارة الأراضي الممتلكات والإدارات الأخرى المختصة في أمانة العاصمة المقدسة، مبيناً أن عمليات النزع للملكيات ستتم بعد أن تنجز عمليات التقدير والحصر والصرف للملاك مستحقاتهم المالية، حيث إن عمليات النزع لا يمكن أن تتم قبل أن يقوم الملاك للعقارات المنزوعة بتسلم مستحقاتهم المالية.

 

وزاد رئيس اللجنة العقارية في غرفة مكة: “القطاع العقاري في مكة ليس قابلا للتعثر أو الإصابة بأي هزات من شأنها أن تؤثر في نموه وتطوره، خاصة أن مكة المكرمة تعيش في الوقت الحالي نهضة تنموية شاملة ومشاريع تطويرية كبرى، يأتي على رأسها مشروع خادم الحرمين الشريفين لإعمار مكة، الذي تعمل عليه الجهات التنفيذية المختصة في الوقت الحالي”، مبيناً أن هناك مشاريع تنموية أخرى كبرى ما زال الإعلان عنه لم يتم في الوقت الحالي.

 

ويرى أبو رياش، أن مكة المكرمة ستجذب خلال العام الجاري نحو 200 مليار ريال للاستثمار في القطاع العقاري، من بينها نحو 70 مليار ريال حصيلة حجم التعويضات المالية التي سيحصل عليها ملاك العقارات المنزوعة لمصلحة مشاريع تطويرية وتنموية، الذين من المتوقع أن يعيدوا تدويرها في السوق خلال العام الجاري، مبيناً أن تقلص المساحات والفرص الاستثمارية في المنطقة المركزية لن يمنع السوق من النمو، وذلك في ظل وجود أحياء باتت بديلة لتلك المنطقة، كأحياء: العزيزية، جنوب المسفلة، الزاهر، النزهة، الششة، المعابدة وغيرها.

 

من جهته أوضح الدكتور أسامة البار، أمين العاصمة المقدسة، عن وجود ثلاثة بدائل يستطيع من خلالها صاحب العقار المعترض مسار مشروع قطار الحرمين أن يحفظ أملاكه، مبينا أن البدائل الثلاثة تتمثل في أن يساهم صاحب العقار مع الشركة المطورة بقيمة عقاره، أو أن يبيع العقار للشركة ويتسلم قيمة العقار، أو أن يبيع لأي طرف ثالث ومن ثم يدخل هذا الطرف مع الشركة.

 

وأشار البار، إلى أن المشروع مربح وبالتحديد في منطقة مثل جبل الشراشف، دحلة الولايا، والرشد، لكونها قريبة جدا من المسجد الحرام وسيكون لها عائد مالي مجز في المستقبل، مفيداً أنه لن يظلم أحدا في هذا المشروع وكل صاحب حق سيأخذ حقه ويعرف مصيره قبل إخلاء العقار.

 

وأفاد البار، أن المشروع حظي بمتابعة شخصية من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وقد انطلق بقوة لضمان تنفيذه في المدة المحددة، مشيرا إلى وجود آلية سيتم التعامل بموجبها لملاك العقارات التي لا يحمل أصحابها صكوكا شرعية لإثبات التملك.

 

وكانت لجنة شرعية مكونة من المحكمة العامة في العاصمة المقدسة وكتابة العدل الأولى وأمانة العاصمة المقدسة وفرع وزارة المالية بدأت منذ فترة مضت في دراسة صكوك ملكية العقارات التي سيتم نزع ملكيتها لصالح مشروع الطريق الدائري الأول ومحطات النقل حول توسعة الحرم المكي والساحات المحيطة به والعقارات المعترضة لمحطة تحويل الكهرباء التابعة للمشروع في كل من حي التيسير وشارع الحجون وشارع جبل الكعبة والمسفلة، إضافة إلى العقارات المعترضة لخزان المياه الواقع في منطقة العمرة.

 

ويتمثل عمل اللجنة في التأكد من سلامة العقود من التزوير أو التلاعب وتسجيل المساحة الإجمالية وأطوال الأضلاع فيها ليتم بعد ذلك البدء في صرف التعويضات لأصحابها في ضوء تقديرات اللجنة التي ستتولى تقدير العقارات بواقع السعر الحالي للسوق العقارية، كما تتولى اللجنة تدقيق الصكوك التي سيقدمها أصحاب العقارات والرجوع إلى سجلاتها لدى المحكمة العامة وكتابة العدل والتأكد من عدم وجود تهميشات أو ملاحظات عليها، خاصة في ظل تسرب شائعات عن وجود صكوك يراد تطبيقها على العقارات التي سيتم نزع ملكيتها، إضافة إلى التأكد من وجود سجلات لهذه الصكوك لدى الجهات التي أصدرتها.

 

وكشف إصدار خاص في أمانة العاصمة المقدسة، أن الأفكار الأساسية لتحديث المخطط الهيكلي للمدينة يقوم على أساس الواقعية والمرونة وفهم وتقدير للإمكانات المتاحة والاحتياجات المطلوبة لنمو المدينة، مع العمل على تحقيق التوازن في توزيع السكان والخدمات وشبكات الطرق والمرافق على مستوى المدينة في إطار المحددات الطبيعية وما أسفرت عنه دراسة المحددات والمشكلات والإمكانات التنموية للمدينة والأهداف التي يسعى المخطط إلى تحقيقها، وما تناولته الاستراتيجية العمرانية الوطنية للمنطقة.

 

وأكدت أفكار المخطط الهيكلي على تطوير المنطقة المركزية لتكون آهلة بالسكان الدائمين طوال العام وبنسبة لا تقل عن 30 في المائة من استيعابها الكلي، مع توفير الخدمات اللازمة لهم ويمكن استغلال هذه المساكن أو أجزاء منها خلال المواسم لتسكين الحجاج والمعتمرين.

 

وأبان الإصدار أنه تم في إعداد المخطط الأخذ في الاعتبار عدد من موجهات التنمية التي منها: التأكيد على أن المسجد الحرام وما يؤدى فيه من شعائر الركيزة الأساسية لتخطيط المنطقة المركزية، وعلى أساسه تتحدد مقاييس وطابع المباني والمنشآت والساحات حوله، مع احترام خصوصية مكة المكرمة ومكانتها الدينية باعتبارها منظومة متكاملة لأداء مناسك الحج، كما أخذ في الاعتبار تخصيص المناطق حول الحرم الشريف وحتى الدائري الأول لحركة المشاة، على أن تكون خالية من حركة السيارات، مع توفير مسارات للطوارئ واحتياجات كبار السن والنساء والمعوقين، والتأكيد على تواصل صفوف الصلاة وامتدادها بين الحرم الشريف والساحات والمساحات المخصصة للصلاة في المنطقة المركزية.

 

ومن الاعتبارات التي أخذت في الأفكار الأساسية لتحديث المخطط الهيكلي اعتبار مسارات الحركة القائمة عند اقتراح محاور حركة جديدة لتخفيف العبء عن المحاور الأساسية، ولتحسين ورفع مستوى النفاذية في المنطقة مع مراعاة تواؤم مساراتها قدر الإمكان مع النسيج العمراني القائم، واختيار مواقع لمحطات النقل النهائية وأماكن انتظار مجمعة خلف الجبال المحيطة بالمسجد الحرام مع ربطها بخطوط ترددية حتى ساعات الحرم ودعت الأفكار إلى استكمال منظومة الحركة الرئيسية في المنطقة المركزية للمحاور الإشعاعية والطرق الدائرية وربطها مع شرايين تجميع الحركة الداخلية لتحقيق النفاذية، واعتبار الدائري الأول نقطة نهاية الحركة الآلية حول الحرم ومركزا للتوزيع على المحاور الإشعاعية، وتوفير المرافق والخدمات بالمعدلات اللازمة مع مراعاة ما هو قائم منها ومراعاة أدائها للخدمة لكل من السكان الدائمين والموسمين، والالتزام بكثافة عامة على إجمالي مساحة المنطقة المركزية تقدر بألف شخص على الهكتار مع مراعاة التنوع في توزيع الكثافات وفقا لطبيعة كل وحدة تخطيطية ولدرجة البعد والقرب من الحرم الشريف.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X