الرئيسية / الاقتصاد / خطة طوارئ غربية لتعويض إمدادات نفط الخليج

خطة طوارئ غربية لتعويض إمدادات نفط الخليج

ذكرت مصادر دبلوماسية أن الدول الغربية اتفقت على خطة طوارئ لتعويض إمدادات نفط الخليج، في حال قيام إيران بإغلاق خليج هرمز.

وتقضي الخطة التي ناقشها مديرون كبار في وكالة الطاقة الدولية الخميس الماضي بالإفراج عما يصل إلى 14 مليون برميل يوميا من مخزونات النفط المملوكة للحكومات في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وبلدان مستوردة أخرى.

وإذا اتخذت خطوة على هذا النطاق فإنها ستكون أكبر من خمسة أضعاف أكبر إفراج عن مخزونات في تاريخ الوكالة والذي تم عقب غزو العراق للكويت عام 1990.

وتقول الخطة إن أقصى الإفراج عنها -وهي عشرة ملايين برميل يوميا من الخام ونحو أربعة ملايين برميل يوميا من منتجات التكرير- يمكن الاستمرار في تنفيذها خلال الشهر الأول من جهد منسق.

 

وقال دبلوماسي أوروبي لرويترز “سيكون هذا ردا ضروريا ومعقولا على إغلاق المضيق. ولن يستغرق تنفيذه وقتا طويلا إن اقتضت الحاجة ذلك… ومن المستبعد أن يكون مثار جدال وخلاف بين أعضاء الوكالة”.

 

وأكد متحدث باسم وكالة الطاقة الدولية أن لدى الوكالة خطة طوارئ قائمة تبين الحد الأقصي لكميات النفط التي يمكن الإفراج عنها من المخزونات وهي 14 مليون برميل يوميا لمدة شهر. وقال “إننا نراقب الوضع باهتمام كبير”.

 

وأعلنت طهران أمس الجمعة عن خطط لإجراء مناورات عسكرية جديدة في أهم قناة لشحن النفط في العالم والتي يمر عبرها نحو 16 مليون برميل من النفط الخام يوميا.

وهدد المسؤولون الإيرانيون بإغلاق مضيق هرمز إذا ألحقت عقوبات جديدة تهدف إلى إحباط البرنامج النووي الإيراني ضررا بصادرات النفط الإيرانية.

 

ويعتقد خبراء نفط كثيرون أن هذه التهديدات كلامية تهدف إلى رفع أسعار النفط في محاولة لتفادي العقوبات.

 

وتستهدف الحكومات الغربية صادرات النفط الإيرانية. ويقوم الاتحاد الاوروبي بإعداد خطة لفرض حظر على صادرات إيران من النفط الخام إليه والبالغة نحو 500 ألف برميل يوميا، بينما فرضت واشنطن بالفعل عقوبات مالية للتثبيط عن إجراء معاملات مع طهران.

 

وقالت مصادر الصناعة إنه من المستبعد أن تطلق وكالة الطاقة الدولية كميات من مخزونات النفط في حالة فرض حظر للاتحاد الأوروبي على إيران. وأضافوا أن أوروبا ستقلل وارداتها من النفط الإيراني، بينما ستسعى طهران إلى زيادة صادراتها إلى أكبر زبائنها في آسيا.

 

وإذا تم إغلاق المضيق فإن السعودية، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، يمكنها شحن المزيد من الخام عبر شبكة أنابيب تمتد من شرق البلاد إلى غربها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

 

وقال مصدر في صناعة النفط إن الطاقة الفعلية لشبكة الأنابيب هذه تبلغ نحو 4.5 مليون برميل يوميا، وبعد تزويد المصافي السعودية المحلية في جدة والرياض ورابع وينبع بالخام يبقي نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا من طاقة التصدير المتاحة.

 

وتتمتع الإمارات العربية المتحدة أيضا بمرونة في التصدير. فهي قاربت على إتمام إنشاء خط أنابيب خام أبوظبي الذي سيتفادى المضيق لينقل ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا إلى المحيط الهندي.

 

وقالت مصادر الصناعة إن خط الأنابيب تم اختباره وإن أول تدفق للنفط في الخط قد تم بالفعل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X