الرئيسية / الفوركس forex / ارتفاع تكلفة السياحة في منطقة اليورو والبحث عن بدائل سياحية

ارتفاع تكلفة السياحة في منطقة اليورو والبحث عن بدائل سياحية

بين يوسف قسنطيني محلل اقتصادي أن هناك مخاطر محدودة على السعوديين والخليجيين من السياح جراء شرائهم عملة اليورو, التي تمثلت بتراجع القوة الشرائية اليورو مقابل الريال السعودي والدولار نتيجة التوتر من جراء احتمال تخفيض التصنيف الائتماني للديون السيادية الأوروبية وخاصة فرنسا, وبعدما أعلنت المصارف الأوروبية أن أصولها على قوائمها المالية قد تراجعت كثيرا نتيجة تراجع أسواق المال، وبين أنه على السياح الخليجيين البحث عن بدائل سياحية مؤقتة من خلال قضاء إجازات في مناطق أخرى بعيدا عن منطقة اليورو أو اللجوء إلى التحوط لحماية عملة اليورو عن طريق بيع العقود الآجلة, وخيار دفع معظم تكاليف الرحلة مسبقا.

أوصى خبراء اقتصاديون مواطني دول الخليج الراغبين في قضاء إجازة العيد في الخارج باختيار دول خارج منطقة اليورو, في ظل ارتفاع تكلفة السياحة في منطقة اليورو بسبب تذبذب سوق العملات واستمرار انخفاض سعر الدولار الذي ترتبط به غالبية العملات الخليجية، مما زاد من تكلفة السياحة الخارجية إلى 15 في المائة خلال العام الحالي.

وأشاروا  إلى أن نسبة السياحة الخليجية ارتفعت في تلك الدول هذا العام خاصة في موسم الإجازات بعد تراجع الإقبال على السياحة في الدول العربية.

وأوضحوا أنه رغم محاولة الخليجيين البحث عن السياحة الخارجية ضمن حدود ميزانيتهم المالية، إلا أن تضاعف تكلفة أسعار تذاكر الطيران تتضاعف نظير ارتفاع أسعار النفط الذي انعكس على تكلفة وقود الطيران خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال محمد ياسين مدير مركز الإمارات التجاري في أبو ظبي, إن هناك عوامل عديدة تكالبت في تحديد وجهة السائح الخليجي خلال العام الحالي، منوها أن محصلتها النهائية كانت برفع التكلفة على السائح لهذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، إلا إذا فضل السائح السياحة المحلية أو في محيطه الخليجي.

وبين ياسين أن الكثير من السياح الذين كانوا يفضلون قضاء عطلاتهم في الدول العربية مثل مصر، لبنان، سورية، والمغرب تغيرت وجهاتهم إلى دول أخرى نتيجة الاضطرابات السياسية والأمنية, مما أثر في السياحة العربية في تلك الدول العام الحالي, خاصة تلك التي كانت تعتمد على السياحة للحصول على العملات الأجنبية الصعبة كالدولار الأمريكي واليورو لتمويل خططها التنموية والمحافظة على أسعار صرف معقولة لعملاتها المحلية.

وقال إنه مع تأخر تعافي الاقتصاد الأمريكي لعامين قادمين على الأقل، ووجود تحركات حقيقية لإيجاد عملة احتياط عالمية بديلة للدولار الأمريكي خلال الأعوام الخمسة القادمة، فإن تكلفة السياحة الخارجية على السائح الخليجي ارتفعت بنسبة لا تقل عن 15 في المائة خلال العام الحالي وقد لا تعود إلى مستوياتها السابقة في الحاضر القريب.

وبين أنه مع انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى بالعالم بنسب تتراوح بين 12 و 25 في المائة الأشهر الماضية نتيجة للتباطؤ الاقتصادي الذي تعانيه الولايات المتحدة الأمريكية، أدى ذلك إلى انخفاض القوة الشرائية للسائح الخليجي بنفس النسبة في حال رغبته في التوجه إلى دول أوروبية وحتى بعض الدول الآسيوية نتيجة ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي, وبالتالي لوحظ ارتفاع نسبة السياحة الخليجية إلى الولايات المتحدة في صيف هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة في محاولة من السياح الخليجيين بإبقاء تكاليف الإجازة معقولة، رغم أن تكلفة تذاكر السفر ارتفعت أيضا نتيجة لارتفاع أسعار البترول وبالتالي وقود الطائرات على شركات الطيران.

وأكد ياسين, أنه رغم ذلك ارتفعت نسبة السياحة الخليجية إلى دول أوروبا ولكن إلى دول ذات كلفة أقل ضمن القارة الأوروبية مثل تركيا ودول أوروبا الوسطى في محاولة لعدم السفر إلى مسافات بعيدة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وإبقاء الكلفة ضمن الميزانية المحددة.

ونوه إلى أن ارتفاع تكلفة السياحة الخارجية طالت الدول الآسيوية, حيث ارتفعت كلفتها نتيجة لانخفاض الدولار مقابل بعض عملاتها الرئيسية مثل الين الياباني وألوان الصيني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X