الرئيسية / الفوركس forex / خيبة أمل في الخطط الفرنسية – الألمانية لمنطقة اليورو

خيبة أمل في الخطط الفرنسية – الألمانية لمنطقة اليورو

لقيت تحركات فرنسية ألمانية جديدة لتعزيز التقارب المالي في منطقة اليورو استقبالا فاترا من جانب عدد من الدول الأعضاء الأخرى وأخفقت في إقناع الأسواق بأن أزمة ديون الكتلة تقترب من الحل.

وانتقدت النمسا الحليف التقليدي لألمانيا الخطط التي أعلنتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس الأول للمضي قدما صوب ”حكومة اقتصادية” يتنازل فيها أعضاء العملة الموحدة عن السيادة على السياسة الاقتصادية.

وتفاعلت أيرلندا بغير حماس مع خطط برلين وباريس للمضي قدما في تحقيق التناغم بين مستويات ضرائب الشركات لديهما على أمل أن تقتدي سائر دول اليورو بهما.

واعتبر مقترح منفصل لإضافة قواعد ”كابحة للديون” على غرار ألمانيا في الدساتير الوطنية للدول الـ 17 الأعضاء في منطقة اليورو بحلول منتصف 2012 طموحا أكثر من اللازم في ضوء أن ساركوزي نفسه عانى للحصول على أغلبية برلمانية لخطة من هذا النوع في فرنسا.

وتساءلت وزيرة مالية فنلندا إن كانت قاعدة من هذا النوع ستنجح عمليا وقالت إنها ”ليست متحمسة” لتعديل دستور بلادها.

وقال مارك وول الاقتصادي في دويتشه بنك :”توقعات الأسواق تبدو دائما متقدمة عدة خطوات على ما يستطيع الزعماء السياسيون تحقيقه وثمة خيبة أمل واضحة .. الكثير مما أعلنته ميركل وساركوزي هو تكرار لمقترحات سابقة مع بعض التعديل”.

وكان يمكن لبعض الخطوات التي كشف عنها خلال مؤتمر صحفي في باريس أن تبدو ثورية تقريبا قبل عام. وأذعنت ميركل لمطالب فرنسية قديمة لإجراء اجتماعات دورية لزعماء منطقة اليورو وتعيين رئيس رمزي أو متحدث باسم الكتلة لكنها خطوات ستؤدي إلى اتساع الهوة بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في نادي اليورو داخل الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 بلدا.

لكن في خضم أزمة حادة تهدد باجتياح دول أكبر على أطراف منطقة العملة الموحدة مثل إسبانيا وإيطاليا وربما دولة في قلب الكتلة مثل فرنسا فقد قوبلت الإعلانات بانتقادات من قبل الكثيرين باعتبارها ”تقدم أقل القليل وبعد فوات الأوان”.

وأوضح ميركل وساركوزي أن إصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو وهو ما يراه بعض المستثمرين حلا سحريا للأزمة ليس على جدول أعمالهما.

لكن إسبانيا وإيطاليا تمسكتا بالأمل في أن خططا لمزيد من التقارب المالي قد زادت فرص بحث مسألة السندات المشتركة في المستقبل.

واستبعد زعيما ألمانيا وفرنسا أيضا زيادة حجم آلية الاستقرار المالي الأوروبي وهي صندوق إنقاذ بقيمة 440 مليار يورو لكنه أصغر من أن يساعد بلدا كبيرا مثل إيطاليا. وتراجع اليورو مقابل الدولار وتراجعت الأسهم أمس وسط مخاوف من استمرار تفشي الأزمة. ومن المرجح أن يفرض عدم تحقيق تقدم واضح من قبل الساسة ضغوطا إضافية على البنك المركزي الأوروبي الذي وافق في وقت سابق هذا الشهر على استئناف برنامج لشراء السندات بشراء السندات الإيطالية والإسبانية في السوق المفتوحة.

وقال جاك كايلو كبير خبراء الاقتصاد الأوروبي لدى آر.بي.إس لتلفزيون رويترز إنسايدر: ”البنك المركزي الأوروبي محاصر هنا .. لذا أعتقد أن الأمر قد ينتهي بوجود 150 إلى 200 مليار يورو من السندات الإسبانية والإيطالية في الميزانية العمومية للمركزي الأوروبي في غضون شهر ونصف الشهر”.

ويتمثل أحد المخاوف في أن المقترحات الفرنسية الألمانية قد تعيد فتح عدد من السجالات داخل الاتحاد الأوروبي بما قد ينال بدرجة أكبر من ثقة المستثمرين.

عدد القراءات:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X