الرئيسية / الذهب و النفط / الولايات المتحدة أول حارس للذهب في العالم مع 8133 طنا من الاحتياطي

الولايات المتحدة أول حارس للذهب في العالم مع 8133 طنا من الاحتياطي

انتقلت عدوى شراء الذهب الى روسيا وتايلاند والصين. لكن بيتر موريسي البرفسور في جامعة مريلاند حذر من ان الذهب قد يكون أحيانا خادعاً .
وقال في هذا الصدد “ان الناس يعتقدون ان الذهب هو القيمة المرجعية الوحيدة، لكن الحقيقة هي بالأحرى السيولة” .
إلا ان المعدن الثمين يبقى على درجة كافية من الأهمية في نظر العديد من الحكومات الأجنبية التي طلبت من الولايات المتحدة الاحتفاظ بمخزوناتها في الخزنات النيويوركية تحت الأرض .
وليوناردو بليك وهو زائر في الثالثة والخمسين من عمره يبدو مطمئنا بتأكيده ان الذهب ابدي .
وقال “ان الناس يعتقدون ان هذا المعدن السحري يمكن ان يفتح جميع الأبواب، وهي حقيقة مطلقة الى حد ما”

تشتري حكومات عديدة قلقة إزاء الوضع الاقتصادي الحالي كميات من الذهب، فيما يكدس هذا المعدن الثمين تحت الأرض في مكان محصن بتدابير أمنية شديدة في مانهاتن بنيويورك .
وقد بلغت أسعار الذهب مستويات قياسية الجمعة لتصل الأونصة الى 1632 دولارا، ما يشكل دليلا على التهافت الكبير للمستثمرين في القطاعين العام والخاص على هذه القيمة المرجع إلى درجة لا يكف معها أضخم مخزون للذهب على وجه الكوكب الموجود في خزنات الطوابق السفلى تحت الأرض للفرع النيويوركي للاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) على مسافة قريبة جدا من وول ستريت، عن الارتفاع .
وأثناء زيارة الى هذه الطوابق يوضح مرشد أن حوالي سبعة الاف طن من هذا المعدن الثمين مخبأة في غرفة محصنة محفورة في الصخر في مانهاتن على عمق خمسة طوابق تحت الشوارع التي تعج بالناس .وتقدر قيمة المخزون ب 350 مليار دولار .
وبذلك تستطيع الولايات المتحدة ان تفخر بأنها أول حارس للذهب في العالم مع 8133 طنا من الاحتياطي، اي اكثر من ضعف الكمية التي تملكها المانيا التي تحتل المرتبة الثانية في التصنيف .
ويبقى قسم من هذا الكنز مخزنا في القواعد العسكرية في فورت نوكس (ولاية كنتاكي .وسط-شرق) وويست بوينت (ولاية نيويورك. شمال-شرق) .
والذهب المخزن تحت الأرض في نيويورك يعود بمعظمه الى 36 حكومة أجنبية تبحث عن الأمن المالي والمادي .
والإجراءات الأمنية المفروضة على الذهب المخزن في غاية التعقيد مما يثني اكثر عمليات السطو مهارة .
وقد اضطر أحد مراسلي وكالة فرانس برس من إظهار أوراقه الثبوتية من خلال ستار واق من الرصاص ولا يخترقه الصوت للدخول الى بهو البنك ذي التصاميم الفاخرة .
وانطلاقا منه يعبر الزوار مع مرافقهم الى المصعد الذي يقود الى الطوابق تحت الأرض .
وعند الوصول يدخل الزوار الى قاعة الخزنات من خلال نفق ينتهي بجهاز دائري مهيب من الفولاذ يقوم بدورة قبل ان يؤدي الى “كهف الكنوز” .
وفي الداخل يشرف ثلاثة موظفين يأتون من أجهزة مختلفة من البنك لفتح الأقفال الثلاثة لكل خزنة مليئة بالمعدن الثمين .
والعبارة المكتوبة عند مدخل غرفة الكنوز –باللون الذهبي– مقتبسة عن قول للكاتب الألماني الشهير غوته “الذهب لا يقاوم” .
وقد طلب من الولايات المتحدة منذ زمن طويل لتحفظ الذهب خصوصا في فترات الاضطرابات .
مثلا في يناير 1980 الحرب بين الاتحاد السوفياتي وأفغانستان، والثورة الإيرانية والارتفاع الهائل لأسعار النفط الذي أدى الى ارتفاع أسعار الذهب الى 850 دولارا للأونصة .
ثم عادت الأسعار الى التراجع الى 543 دولارا في حزيران/يونيو 2006 .
واليوم ما يدفع المستثمرين في القطاعين العام والخاص الى اللجوء الى المعدن الثمين هو عدم استقرار اليورو وتراجع الدولار وشبح تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها .
وهكذا اشترت المكسيك 93 طنا من الذهب مطلع العام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X