الرئيسية / العقار / وضع حد للمضاربات على الأراضي الخام لتلبية متطلبات الاسر والقيام على عمل الدراسات المتخصصة

وضع حد للمضاربات على الأراضي الخام لتلبية متطلبات الاسر والقيام على عمل الدراسات المتخصصة

 نظرا للخلافات والمضاربات على الأراضي الخام تقدم عدد كبير من المسوقين العقاريين من شركات التطوير والاستثمار العقاري بطلبات حتى تصبح الوحدات السكنية في متناول جميع الراغبين في شراء الوحدات السكنية وعدم المغالاة بأسعار الأرضي والفلل وشقق التمليك، وتلبية متطلبات كافة الأسر بدون المبالغة لتتوافق مع إمكانيتها وقدراتها الشرائية.وسعيا لتحقيق تقليص التكلفة في كل جوانب التنفيذ،وضحت الخطط الخمسية والميزانية أن الدولة لديها الرغبة في الإنفاق لتحسين أداء القطاع، فحسب الميزانية الأخيرة للدولة خصص أكثر من 225 مليار ريال لمشاريع جديدة معظمها موجهة للبنية التحتية التي تخدم قطاع العقار وتشجع صناعة الإسكان. بالطبع لا يقتصر دور الدولة والقطاع الخاص على تمكين الأسر السعودية من تملك وحداتها السكنية بل كذلك في رفع مستوى المعيشة وتحديد المواصفات المناسبة للجوانب الصحية والبيئية مما ينعكس على جوانب الاستقرار المشار لها سابقاً. الفرصة تكمن في أن سوق التطوير والتمويل العقاري السعودية هي السوق الكبرى إقليميا ونسبة إلى حداثته الأوفر للفرص. فالاستقرار الاقتصادي للبلاد والطلب الداخلي العالي والتغيرات الاجتماعية على مستوى الأسرة وانخفاض تكلفة التشييد والبناء والاستثمارات.

    وبين من جهته قال الدكتور رائد بن منصور الدخيل متخصص في مجال العمارة والتخطيط إن التطوير الشامل من قبل المطورين من خلال الدخول في شراكات حقيقية مع مقاولين لهم باع كبير في تطوير الوحدات السكنية سوف يساعد في خفض التكليف، فمثلاً لو أخذنا التطوير المناسب داخل الحي فيمكن توفير في تمديدات البنية التحتية وعلى مستوى الوحدة تقليص تكلفة النظم الإنشائية والكهروميكانيكية ومواد الإنهاء، وإيجاد الصيغ التعاقدية المناسبة المقننة للتكلفة والمحافظة على حقوق جميع الأطراف، توفير الضمانات الكافية للمستثمرين والمقرضين للتوسع في تمويل مشاريع التطوير الشاملة.

تطوير الأنظمة الإنشائية والكهرميكانيكية ذات الكفاءة العالية والخافضة للتكلفة والمراعية لاحتياجات الأسرة السعودية والمتوفرة في الأسواق المحلية، التوسع في استخدام النمذجة والتوحيد القياسي والوحدات المجزئة لتقليص التكلفة للمكونات المعمارية المتكررة والبذل في البحث العلمي المحقق لهذه النظم وتشجيع الاستثمار في هذه الصناعات، تطوير النظم والتقنيات المناسبة لتخطيط وجدولة وإدارة الموارد لرفع الكفاءة والإنتاجية والمحافظة على الجودة، نشر الوعي حول تكلفة التشغيل والصيانة وتطبيق آليات خفض تكلفة الطاقة والترشيد في استخدام المياه. السعي في إقناع جهات الاستثمار الحكومية على الدخول كشريك لشركات التطوير.

وقال الدكتور الدخيل إن حجم الطلب على الوحدات العقارية يتأثر بمجموعة من العوامل أهمها عدد السكان ومعدل النمو السكاني، والتركيبة العمرية للسكان, والناتج المحلي الإجمالي، ونصيب الفرد منه، وحجم الإنفاق التنموي على مشاريع البنية التحتية، والقروض المقدمة إلى القطاع من قبل البنوك والجهات المختصة بالتمويل العقاري والنسبة المقتطعة من الدخل وثقة المستهلك.

وقد انخفضت قدرة الأسر السعودية على تملك الوحدة السكنية خلال الأربعة عقود الماضية بشكل ملحوظ، والدراسات الأخيرة كشفت أن الأسر السعودية تستقطع في المتوسط ما يصل إلى 45 في المائة من دخلها لتغطية تكلفة تملك الوحدة السكنية مقارنة بنسبة تتراوح ما بين 20 إلى 30 في المائة في الدول المتقدمة.

كما تحدث فيصل الدخيل متخصص في التسويق العقاري فقال إن التطوير الشامل هو الحل في خفض أسعار الوحدات السكنية من خلال عمل شراكات حقيقية مع المقاولين المتمكنين في خفض التكاليف مع المحافظة على الجودة والبحث عن التصاميم المناسبة للأسرة السعودية ذات المساحات المناسبة. ودعا الدخيل البنوك والشركات العقارية الكبرى المساهمة مع الدولة والتفكير بجدية في تمويل المواطنين لشراء مساكن عقارية والتي تعد من الأمور الضرورية والملحة للنشاط الاقتصادي وأن تمويل المواطنين في الشراء والتملك سيعمل على سد الفجوة في الحاجة للسكن وتوفر أصول عقارية في يد الأسرة السعودية خلال أو بعد تسديد التمويل بدلا من ضياع دخولاتهم في دفع الإيجارات، وقد أكدت مجموعة من بيوت الخبرة بالإضافة إلى وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن السوق السعودية ستكون سوقا استثنائياً في الفترة المقبلة بسبب تواصل الطلب المحلي القوي، فالمؤشرات الاقتصادية توضح أن قطاع العقاري السعودي من أفضل القطاعات الجاذبة للاستثمار فمن المتوقع أن تزيد الاستثمارات الجديدة في القطاع خلال العقد القادم ويشكل القطاع محوراً مهما للتنمية وتحريك النشاط الاقتصادي. ومما لاشك فيه أن صناعة التطوير للمجمعات السكنية مجد للاقتصاد الوطني؛ حيث أثبتت الدراسات أن القطاع مفيد إذا كان يهدف إلى توفير الاحتياج بدون الدخول في مضاربات قد تؤثر في القطاعات الإنتاجية الأخرى.

وعند مراجعة نسبة الإشغال للمخزون السكني الحالي التي تفوق 92 في المائة فيلاحظ أن الفجوة في الطلب في المدن الرئيسية تصل إلى 26 في المائة، فالمؤشرات تدل على وجود فرص جيدة في المشاريع السكنية الموجهة لذوي الدخل المتوسط في المدن الرئيسية والتي تشكل 75 في المائة من الفرص المتاحة حالياً. وعلى الرغم من زيادة نمو القطاع خلال السنوات السابقة، حيث زادت الرخص للمنشآت السكنية عن 36 ألف رخصة سنويا إلا أن القطاع لم يحقق للمواطن تقدماً ملحوظاً في التمكين من تملك الوحدة السكنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X