الرئيسية / الاسهم السعودية / مخاوف من موجة كساد عالمية تضرب التداول بالسوق السعودي

مخاوف من موجة كساد عالمية تضرب التداول بالسوق السعودي

جفّت منابع السيولة في سوق الأسهم السعودية، أكبر بورصة في العالم العربي، مع حلول فترة الصيف حيث يلتقط المستثمرون في العادة أنفاسهم ويبتعد بعضهم عن شاشات التداول، لتنحسر مع ذلك قيم وأحجام التداول لفترة تمتد الى مابعد شهر رمضان.

غير أن محللين على اطلاع بتعاملات سوق السعودية يعقتدون أن عوامل أخرى تتتحكم هذا الصيف بقرارات المستثمرين وتدعو الى تنويم السيولة في هذا الفترة وأغلبها عوامل خارجية ناجمة عن المخاوف المتنامية في العالم في حدوث موجة كساد ثانية بفعل تفاقم أزمة الديون في منقطة اليورو وتوالي البيانات السلبية للاقتصاد الأمريكي الأكبر في العالم.

ويلاحظ تركي فدعق مدير الأبحاث في شركة البلاد للاستثمار السعودية كسر المؤشر العام متوسط 200 يوم عند 6480 نقطة منذ ثلاث جلسات، وفشل في الارتداد فوق هذا المستوى فانعكس ذلك على قيم التعاملات التي نزلت تحت متوسط 3 مليارات في الجلسة بعدما كانت تسجل معدلات بأكثر من 4.5 مليار ريال خلال معظم جلسات الربع الثاني.

 

المؤشر يكسر حاجزا نفسيا

ويقترب المؤشر من مستوى 6300 نقطة بعد خسارته في جلسة اليوم الاثنين لحوالي 65 نقطة منخفضا بذلك الى 6377 نقطة .

ويقول تركي فدعق إن عوامل ثلاثة تحد من تدفق السيولة الى السوق السعودي وتدعو الى الخروج في الوقت الحالي وأبرزها بدأ مرحلة الحظر على تداولات أعضاء مجالس إدارة الشركات وكبار المطلعين، “وهذه الفئة تمثل جزءا كبيرا من المستثمرين في السوق.. لذلك نرى انحسارا في السيولة”.

وجاء التراجع في قيم وأحجام التداولات قبل أسبوع من نهاية النصف الأول من العام والربع الثاني، ويرى فدعق أن هذه الفترة تخلق ارتباكا وحالة ترقب في السوق يفضل خلالها المستثمرون انتظار النتائج التي ستظهر في بداية الشهر المقبل لإعادة بناء مراكزهم في السوق.

 

شبح الكساد العالمي

ويخشى الكثير أن تلقي البيانات السلبية عن الاقتصاد الأمريكي، ومنها تباطؤ النمو وصعود البطالة بظلالها على نتائج الشركات السعودية المتعمدة على التصدير على بيع منتجات النفط، وهي مخاوف عالمية تربك الأسواق في المنطقة وحول العالم كما يشير الى ذلك تركي فدعق.

وتثير البيانات السلبية الأمريكية وتفاقم أزمة الديون في منطقة اليورو مخاوف من عودة الكساد الى الاقتصاد العالمي كما يرى المستشار والمحلل المالي في السوق السعودي محمد الشميمري. الذي يؤكد أن المؤشرات التي تطلقها الاقتصاديات الكبرى باتت حساسة للغاية بالنسبة للسوق السعودي.

ويقول الشميمري إن ثمة قناعة ترسخت لدى فئات المستثمرين في الأسهم السعودية وهي أن الوضع اصبح سلبيا حول العالم بعدما كسر المؤشر 6600 نقطة وعجز عن الارتداد فوقة مرة أخرى.

 

فرص لفترة محدودة

وفي مواجهة العوامل الضاغطة على السوق السعودي، يعتقد الشميمري أن التحرك في الفترة المقبلة للسيولة سيعتمد على اقتناص الفرص في قطاعين رئيسيين يملكان مقومات أساسية متينة وهما البتروكيماويات والبنوك، بينما ستشهد أسهم المضاربة المزيد من النزيف.

لكن تركي فدعق يتوقع أن تكون نتائج الربع الثاني الحافز الرئيسي لتحريك السيولة في الأسبوعين المقبلين قبل أن تعود السوق الى الثأثر وفق بيانات الاقتصاديات
الكبرى في العالم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X