الرئيسية / الاقتصاد / قروض بقيمة 170 مليار ريال في قائمة انتظار صندوق التنمية العقاري السعودي

قروض بقيمة 170 مليار ريال في قائمة انتظار صندوق التنمية العقاري السعودي

كشف صندوق التنمية العقاري في السعودية عن تجاوز قائمة الانتظار للراغبين في الحصول على قرض عقاري 600 ألف طلب وذلك حتى نهاية السنة المالية 2010- 2011

وقال المدير العام للإدارة العامة للقروض المكلف بصندوق التنمية العقارية يوسف الزغيبي إن القيمة التقديرية لمجموع تلك المطالبات تبلغ نحو 170.6 مليار ريال وذلك قبل البدء باستقبال طلبات المقترضين بعد إلغاء شرط تملّك الأرض.

ودعا الزغيبي إلى معالجة سريعة لملف الإسكان الذي أصبح من القضايا الحاضرة بقوة في الشارع المحلي، وذلك من خلال توفير الأراضي السكنية المزودة بالخدمات والمرافق وبأسعار مناسبة وبخاصة في مناطق التجمعات العمرانية إضافة إلى توفير أراض سكنية داخل النطاق العمراني للمدن الكبيرة، مع تطوير المناطق المجاورة لها، والعمل على مراجعة استعمالات الأراضي ووظائفها بصورة دورية من أجل توفير مساحات أكبر للأغراض السكنية، وتشجيع التوجيه نحو التوسع العمراني الرأسي، وترشيد المساحات المخصصة للأغراض التجارية.

وأشار الزغيبي، في تصريحات لصحيفة “الجزيرة” السعودية، إلى أهمية إعطاء أولوية الحصول على القروض المقدمة من صندوق التنمية العقارية للمواطنين من ذوي الإمكانات المحدودة، والاستفادة من التجارب الدولية في مجال توفير المساكن لهذه الفئات التي تأخذ صوراً عدة، مثل بناء الدولة لمساكن مناسبة للشرائح المحتاجة من المواطنين، ودفع إعانات للمواطنين لخفض أجرة المساكن، وتشجيع المؤسسات والجمعيات الخيرية على بناء مساكن لهذه الفئات، وأهمية توفير التمويل المناسب من القطاع المصرفي، وتفعيل الأنظمة التي تسهم في حل مشكلة الإسكان كنظام التمويل العقاري، ونظام الرهن العقاري، ونظام جباية الزكاة، وغيرها، وربط منح الأراضي بإقامة المساكن عليها.

وعن دور القطاع الخاص في حل مشكلة الإسكان، ذكر الزغيبي أن دوره يتمثل في التوسع في زيادة إنشاء شركات التمويل والتطوير العقاري، وذلك نظراً إلى زيادة حجم الطلب على خدمات تلك الشركات، والسعي في بناء الثقة بين القطاع الخاص والمستفيدين وذلك في ما يتعلق ببناء المساكن، وأن يكون ذلك بإشراف هندسي مستقل، وبمبادرة من القطاع الخاص مع ضرورة مراقبة الدولة في ذلك المجال، وكذلك التوسع في إنشاء المخططات السكنية المتكاملة الخدمات والتغيير في نمطية تخطيطها، وتلبية ما يحتاجه المجتمع من نمطية المساكن وذلك بالتركيز على المساكن الصغيرة سواء الفلل أم الشقق.

ومن جهة أخرى، أنهت إدارة صندوق التنمية العقارية إعداد الإجراءات والشروط المطلوبة لشراء عقار بنظام الضامن الذي يتضمن قيام الصندوق بدور الضامن لكل من بائع العقار والمشتري الذي صدرت الموافقة على إقراضه وبذلك يكون الصندوق أنهى كافة الترتيبات اللازمة ومنها التنسيق مع وزارة العدل بهذا الشأن، وبيّن أن تطبيق نظام الضامن سيسهل على المواطنين الذين صدرت الموافقة على إقراضهم شراء وحدات سكنية جاهزة وفق إجراءات بسيطة وميسرة.

 

الطلب على المساكن

من جهة ثانية، توقّعت دراسة علمية تهدف إلى تقدير الطلب على المساكن في المملكة العربية السعودية على مستوى المناطق الإدارية لكل خمس سنوات إلى عام 1445هـ/ 2025 أن يزيد عدد سكان المملكة بنسبة 84% خلال الربع الأول من القرن الحالي ليصل إلى حوالي 38.2 نسمة عام 2025.

وأوضحت أن إيواء الأسر الجديدة يتطلب بناء نحو 2.9 مليون وحدة سكنية إضافية. فضلاً عن ذلك يجب إحلال ما يقارب ثلث إجمالي عدد المساكن القائمة (1.1 مليون مسكن) بأخرى جديدة في جميع مناطق المملكة في الفترة ما بين 2000- 2025.
وشملت الدراسة التي أعدها فريق أكاديمي بقسم التخطيط الحضري والإقليمي بكلية العمارة بجامعة الملك فيصل بالدمام بعضوية كل من الدكتور فهد بن نويصر الحريقي الدكتور عدنان بن عبد الله الشيحة الدكتور جمال الدين بن يوسف سلاغور على تطور عدد السكان والمساكن في المملكة وتقدير الطلب على المساكن لكل خمس سنوات وأشارت الدراسة إلى أن الطلب على المساكن الجديدة بالمملكة خلال العشرين سنة المقبلة سيصل إلى 9.2 مليون وحدة سكنية بمعدل 145 ألف وحدة سنوياً، وطالبت دراسة أكاديمية أعدها قسم التخطيط الحضري والإقليمي بجامعة الملك عبدالعزيز الأنظمة البلدية بإعادة النظر في تقسيمات قطع الأراضي، وتقليل مساحة القطع لخفض تكلفة السكن، بعد أن لوحظت المبالغة الكبيرة في المساحات والتي يهدر جزء كبير منها في شكل ارتدادات في جميع الاتجاهات.

 

حاجات المنطقة

وأشارت الدراسة إلى أن أعداد المساكن التي يجب إعادة بنائها في الفترة نفسها تقدر بحوالي 1،1 مليون وحدة، وتوقعت الدراسة تناقص أعداد المساكن الشعبية وزيادة الطلب على الشقق وانتشار أنواع حديثة من المساكن المستقلة “الدوبليكس”.

وفي ذات الصدد احتلت منطقة الرياض المركز الأول بين مناطق المملكة الأكثر طلباً للوحدات السكنية حيث يبلغ الحجم العام للمحتاجين للسكن لدى الشرائح السعودية الفقيرة بلغ 82318 ألف أسرة، أما حجم من هم في أمس الحاجة للسكن لدى الشرائح الفقيرة فيبلغ 2927 أسرة، فيما بلغ حجم الطلب على السكن لدى الشرائح الوسطى السعودية المقيمة في منطقة الرياض 300549 مسكناً، جاء ذلك في دراسة أنجزتها مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي شملت 13 منطقة عن حاجة 854.3 ألف أسرة للسكن، وأفصحت الدراسة عن وجود 16.38 ألف أسرة أكثر احتياجاً للسكن واحتلت منطقة مكة المكرمة المركز الثاني من حيث الحجم العام للمحتاجين للسكن لدى الشرائح السعودية الفقيرة بلغ 234312 ألف أسرة، أما حجم من هم في أمس الحاجة للسكن لدى الشرائح الفقيرة فيبلغ 1520 أسرة تقريباً، فيما بلغ حجم الطلب على السكن لدى الشرائح الوسطى السعودية المقيمة في منطقة مكة المكرمة 339619 ألف مسكن، وجاء في المركز الثالث منطقة الجوف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X