الرئيسية / الاسهم السعودية / الشركات العائلية تشكّل 60% من حجم الاقتصاد السعودي

الشركات العائلية تشكّل 60% من حجم الاقتصاد السعودي

قال رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية عبدالرحمن التويجري إن 70% من الشركات المساهمة استطاعت الحصول على التمويل اللازم عند الالتزام بالحوكمة.

وأكد التويجري خلال افتتاح فعاليات ملتقى “الحوكمة في الشركات العائلية” الذي نظمته غرفة الشرقية، على التزام الهيئة لإرساء أفضل الممارسات في مستوى الحوكمة وتقارير الإفصاح لتحقق التحسن في الأداء وفق المعايير العالمية والدولية، لافتاً الى أن الشركات العائلية تأخذ الحصة الكبيرة من مساحة الشركات في المملكة، لكنها تواجه تحديات جسيمة، تزداد مع توالي الجيل الثاني والثالث من ملاك الشركة، حيث يبدأ التباين ويتسع الخلاف بين الملاك ما يوفر بيئة غير صحية لأداء الشركة، خصصوا في حال عدم اتخاد خطوات من شأنها أن تحد من تلك المخاطر، ولدينا أمثلة كثيرة لشركات تفككت بسبب ذلك.

وأضاف أن طريقة إدارة الشركات قد تغيرت، بفعل التطور في العالم، الذي فرض أساليب جديدة، ونرى أن من مصلحة الشركات واستمرارها هو الالتزام بقواعد الحوكمة، وهناك إجراءات كثيرة ينبغي أن تتخد لمنع اي تداخل بين الادارة ومسؤولية الملاك، ونرى أنها تشكل فرصة جيدة للتوسع والدخول الى اسواق جديدة وزيادة القدرة على التمويل بتكلفة تنافسية.

وأشار إلى مسح ميداني أجرته الهيئة حيث أقر 70% من مسؤولي الشركات المساهمة بقدرة شركاتهم على الحصول على التمويل اللازم عند الالتزام بالحوكمة.

وتطرق التويجري الى تحول الشركات العائلية الى مساهمة وقال ان ذلك يؤدي لاستمرارها، وتعزز قدراتها التنفاسية، وتوسع اعمالها، ولكن هذا التحول يتطلب من الشركات الالتزام بالافصاح والشفافية والعدالة مع المساهمين دون النظر لحصتهم، وتطبيق مبادئ الحوكمة للحفاظ على حقوق المساهمين كافة.

وأعرب التويجري عن أمله في دور أكبر للمساهمين من خلال المشاركة في القرارات والتصويت عن طريق الجمعيات العمومية، وقال: هدفنا سوق مالية منظمة تتبع افضل الممارسات العالمية في الحكومة، وهذا يتطلب جهداً اضافياً من الشركات.

من جهته، قال رئيس الغرفة عبدالرحمن الراشد إن اهتمامنا بتطبيق الحوكمة في الشركات العائلية، ينطلق من الأهمية الاستراتيجية للشركات العائلية، وموقعها في الاقتصاد الوطني، حيث تشكل هذه الشركات نسبة كبيرة ربما تتجاوز 60% من حجم الاقتصاد السعودي، وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة في ما يتعلق بعدد وحجم الشركات التجارية العائلية في الخليج، إلا أن الأرقام المتاحة تكاد تجمع على أن 75% من الشركات العاملة في القطاع الخاص في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، هي شركات عائلية، يقدر عددها بنحو 5 آلاف شركة، تقترب أصولها من تريليون دولار وتستوعب أكثر من 70% من إجمالي القوى العاملة في المنطقة.

وأضاف أن الشركات العائلية تستحوذ على العديد من الأنشطة الاقتصادية المهمة، من البناء والتشييد والمقاولات، إلى وكالات السيارات ومراكز التسوق، مروراً بمصانع السكر والأسمدة، والأسمنت والحديد، وشركات السفر والسياحة.

وأوضح المدير التنفيذي لشركة “ماكينزي” بالشرق الأوسط كيتو دي بوير أن هناك عدداً كبيراً الشركات في أوروبا وآسيا وأمريكا مثل فريق مانشستر سيتي، وجوجل، وماكروسوفت هي شركات عائلية، وهي ناجحة، والسر في ذلك النجاح انها اعتمدت على الكفاءات والمواهب، حتى لو كانت من خارج العائلة.

وأشار إلى أن الكثير من الشركات العائلية حققت نجاحات كبيرة، فحازت على ثقة الحكومات، ومنحتها فرصة إدارة أملاكها، فصارت الشركات العائلية نموذجاً للشركات التي تنظر الى المستقبل، كونها تلتفت للملاحظات والمقترحات التي تصلها فتطور من نفسها، وتعتمد على الأبحاث والدراسات، وتنتقل من الأنشطة غير المربحة الى الأنشطة ذات الربحية العالية، وتسعى للتغيير المستمر.

وأكد ان التحدي الاكبر الذي يواجه الشركات العائلية هو تحقيق المواءمة بين مصالح الشركة المالية، ومصالح العائلة، فلابد من تحقيق الانسجام، من خلال جذب الكفاءات المستقلة للعمل في ادارة الشركة.

واستعرض الشريك في شركة “وتر هاوس كوبرز” امين ناصر المسح الميداني للشركة حول الشركات العائلية وأدائها والسياسات التي تنتهجها من خلال فهم التعامل مع التحديات التي تواجه مجالس إدارات تلك الشركات، حيث أوضح المسح أن 25% من العائلات تملك أسهماً في الشركة كما ان 15% منهم يعملون في الشركة.

وأشار المسج الميداني إلى أن 45% من العائلات ترى ان هناك حاجة ماسة لتسويق المنتجات في المنطقة وأن أرباح التشغيل قد انخفضت، كما أن 45 يرون بضرورة زيادة الارباح على رأس المال.

وحول المتغيرات الاقتصادية اوضح المسح أن كثير من العائلات لا تحبذ ان تكون بعيدة عن المتغيرات في المنطقة، كما انها لا ترى ضرورة الى إحداث تغييرات تجاوباً مع تلك المتغيرات كونها لا تخضع لاية ضغوط لزيادة الارباح .

وحول تسيير الاعمال في الشركات العائلية اوضح المسح أن الجيلين الاول والثاني هما من يسيرون الاعمال وأن على الجيلين الثالث والرابع العمل بجد ومثابرة لتتسنى لهما الفرصة في ادارة الاعمال، مشيراً إلى أن 30% يتوقعون تغيير طريقة عمل تلك النوعية من الشركات وسياساتها اذا تناقلت من جيل إلى آخر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X