الرئيسية / الاسهم السعودية / مساهمو بيشه الزراعية يترقبون عودة التداول على السهم قبل نهاية العام

مساهمو بيشه الزراعية يترقبون عودة التداول على السهم قبل نهاية العام

يترقب نحو 10 آلاف مساهم سعودي في شركة بيشة للتنمية الزراعية، الموقف بشأن تداول سهمها في البورصة المحلية، وخطوات مجلس الإدارة الجديد المنتظر تشكيله إثر صدور توجيهات من الحكومة السعودية بحل قضية الشركة بشكل عاجل، وما يمكن أن يحمله من ملفات لتصحيح وضع الشركة بعد تعنت وزارة التجارة السعودية طوال الفترة الماضية فيما يخص الدعوة لأكثر من جمعية عمومية.
وبحسب التقرير المالي على موقع “تداول”، الذي يحدث بشكل يومي، يظهر أن القيمة الدفترية لسهم بيشة المتوقف عند 69.75 ريال، تبلغ 11.30 ضعاً، وهي معيار مالي يقيس صافي أصول الشركة بعد تأثرها بنتائج المالية المتراكمة، حيث يظهر أن الشركة تحتفظ بنحو 13%، فوق رأس مال الشركة البالغ 50 مليون ريال، الذي يعد الأصغر في السوق السعودية.
وعلمت “العربية.نت”، أن نتائج الشركة للأعوام الماضية، رغم عدم نشرها وبقاء بعض التحفظات عليها، إلا أنها تظهر في كل الأحوال تراجع خسائر الشركة إلى نسبة تقل عن الـ 75 % التي يتم عندها تحييد السهم عن التداول، حيث تؤكد المصادر أن نسبة الخسائر مع نهاية 2010، لا تتجاوز 64%، وهو الأمر الذي يرجح على أثره عودة السهم للتداول خلال شهرين من تشكيل المجلس الجديد في يونيو المقبل.
والتقت مجموعة تمثل مساهمي الشركة منتصف الأسبوع الماضي، رئيس هيئة السوق المالية الدكتور عبد الرحمن التويجري، قبل أن يتم في نهاية الأسبوع إعلان عقد الجمعية، والدعوة للترشح لمجلس الإدارة الجديد، وقالت مصادر قريبة من الاجتماع إن “رئيس هيئة السوق أبدى تجاوبا مع المساهمين ودعمه لعودة الشركة للمسار الصحيح وفقاً لتنظيمات السوق المالية والسلطات التجارية.

وكشف عبد الله العتيبي، وهو ممثل عن مجموعة من المساهمين في الشركة، أنهم حصلوا على تطمينات من هيئة السوق المالية في سبيل دعم موقف المساهمين لدي صناع القرار، وحصلت على استثناءات من شروط نظام الشركات من أجل عقد جمعية عمومية في 4 يونيو المقبل تعقد بمن حضر من المساهمين، والتصويت حضورياً و الكترونياً على انتخاب مجلس إدارة، فيما ستتحمل الهيئة تكاليف عقد الجمعية بمقر “تداول” في برج التعاونية في الرياض.

وقال العتيبي في تصريحات لـ “العربية.نت”، اليوم الاثنين 2 مايو 2011 “إن وضع الشركة المالي تحسن خلال الأعوام المالية الأخيرة، رغم الكثير من التحديات التي مرت بها”، مضيفاً أنه “بعد لقائهم مع رئيس هيئة السوق، يعتقد أن أمر إعادة الشركة إلى التداول يتطلب تشكيل مجلس إدارة ليتولى معالجة و تصحيح الوضع المالي و تطبيق الأنظمة واللوائح ذات العلاقة”.

وأضاف “هناك تحسن مؤثر في جانب أعمال النشاط التشغيلي، حيث تتجاوز قيمة الأصول 100 مليون ريال متى تم إعادة تقييمها، إضافة إلى ما يمكن أن يتخذ من إجراء حيال محفظة الشركة الاستثمارية والتي تفوق قيمتها السوقية 40 مليون ريال”، مشيراً إلى أن “هناك العديد من الإجراءات ستسهم في تحسن المركز المالي”.

يذكر أن شركة “بيشة” أوقفت عن التداول منذ يناير 2007، وذلك نتيجة الرأي المعارض الذي أبداه المراجع الخارجي على القوائم المالية للشركة نتيجة معالجة وتبويب بعض البنود في قوائم الشركة المالية عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2006، بما لا يتوافق مع المعايير المحاسبية السعودية ونظام الشركات.
ثاني سهم يحيد عن التداول

ويعود تاريخ تعليق سهم “بيشة” إلى مطلع العام 2007، حين رفضت إدارتها طلب هيئة السوق إعادة إصدار قوائمها المالية للربع الثالث 2006 بما يظهر الأثر المالي الناتج عن تقييم استثماراتها في الأوراق المالية بدلاً من تأجيله حتى صدور قوائم نهاية العام، إضافة إلى التحفظ على تحويل الأسهم المباعة في المزاد العلني إلى حقوق المساهمين بعد أن كانت عهدة لدى الشركة.

وذاع صيت شركة “بيشة” كقائد لرفيقات دربها من شركات المضاربة في سوق الأسهم السعودية في فترة ما قبل انهيار فبراير 2006، حيث كانت عمليات التداول على سهمها تحظى بإقبال جماعي وشعبي كبير في أوساط المتداولين، في حين كان يسهل على كبار المضاربين التحكم في السهم، حيث لا يتجاوز عدد أسهمها 5 ملايين سهم.

ويعتبر تحييد أسهم “بيشة” من قبل سلطات البورصة، الثاني من نوعه حيث سبقتها بنحو شهرين رفيقة دربها “أنعام القابضة” المواشي سابقاً، إلا أنها عادت للتداول بعد أن خضعت لعملية إنقاذ وتجميل طال حتى اسمها القديم، وكانت عودتها على مرحلتين.
وينحصر نشاط “بيشة”، التي تأسست عام 1980 في قطاع الصناعات الغذائية والحيوانية، وتصنيع التمور، وتملك الأراضي وتجارة الحبوب والبذور وتصنيع المعدات الزراعية لمواجهة احتياجات الشركة وإقامة مخازن التبريد وورش الإصلاح والصيانة الخاصة بذلك، إلا أن الشركة لم تعد تمتلك سوى مشاريع زراعية صغيرة متعثرة.
جدل وزارة التجارة ومجلس إدارة بيشة

ورغم أن الشركة شكلت في ديسمبر 2008، مجلس إدارة انتخب لرئاسته الأمير الدكتور مشعل بن عبد الله، وهو رئيس مجلس “أنعام القابضة” إلا أنه عاد وفضل الاعتذار بعد نحو ثلاثة أشهر، على خلفية رفض وزارة التجارة الاعتراف بصحة المجلس، فيما تؤكد مصادر لـ “العربية. نت” عزم الأمير الترشح لعضوية المجلس في الجمعية المقبلة، متى كانت الرؤية واضحة حول عملية إعادة السهم للتداول.

وفي أغسطس من العام 2009، صدر حكم نهائي من لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية، انتهى إلى إدانة رئيس الشركة الأسبق نجم الدين ظافر، بالتداول على السهم بناء على معلومات داخلية والحكم في القضية المرفوعة ضده من هيئة السوق، في السجن 3 أشهر وتغريمه 100 ألف ريال، واسترداد مبالغ تزيد عن 52 ألف ريال تحصل عليها خلال عملية التداول غير شرعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X